الارشاد و التطريز - اليافعي، عبدالله بن اسعد - الصفحة ٢٤٩ - الباب العاشر في أحاديث في الترغيب و الترهيب
* و أنشد بعضهم:
|
أما لو بيعت الدّنيا بفلس |
أنفت لعاقل أن يشتريها |
|
الحديث السّادس: روينا في «كتاب الترمذي» عن شدّاد بن أوس رضي اللّه عنه، عن النبيّ صلى اللّه عليه و سلم قال: «الكيّس من دان نفسه، و عمل لما بعد الموت، و العاجز من أتبع نفسه هواها، و تمنّى على اللّه»[١] قال الترمذي: حديث حسن.
قال هو و غيره من العلماء: معنى «دان نفسه»: حاسبها.
* و أنشد بعضهم:
|
و سائل عنهم ما ذا يقدّمهم |
فقلت فضل به عن غيرهم بانوا |
|
|
صانوا النّفوس عن الفحشاء و ابتذلوا |
منهنّ في سبل العلياء ما صانوا |
|
* و أنشد بعض العارفين:
على مثل حدّ السّيف نسري[٢]
|
إلى العلا |
فمن زاغ لا أرض تقلّ و لا سما |
|
|
فمن فاز بالتّوفيق فاللّه صانه |
و لو لا جميل الصّنع و اللّطف ما نجا |
|
[٣] الحديث السابع: روينا في الصّحيحين عن أبي سعيد الخدري رضي اللّه عنه قال: قال رجل: أيّ الناس أفضل يا رسول اللّه؟ قال: «مؤمن يجاهد بنفسه و ماله في سبيل اللّه».
قال: ثمّ من؟ قال: «رجل يعتزل في شعب من الشّعاب، يعبد ربّه- و في رواية: «يتّقي اللّه»- و يدع النّاس من شرّه»[٤].
* و أنشدوا:
|
أخصّ النّاس بالإيمان عبد |
خفيف الحاذ |
|
[٥] مسكنه القفار
|
له في اللّيل حظّ من صلاة |
و من صوم إذا طلع النّهار |
|
[١] -الترمذي( ٢٤٦١) في صفة القيامة، باب( ٢٦).
[٢] -في المطبوع: تسري.
[٣] -المثبت في روض الرياحين ٥٧: ما نما.
[٤] -رواه البخاري ٦/ ٤ في الجهاد، باب أفضل الناس مؤمن يجاهد بنفسه، و مسلم( ١٨٨٨) في الإمارة، باب فضل الجهاد و الرباط.
[٥] -الحاذ: قليل المال و العيال.