الارشاد و التطريز - اليافعي، عبدالله بن اسعد - الصفحة ٢٤٣ - الباب التاسع في فضل الاستغفار، و الندب إليه
الحديث الثاني: روينا في «سنن أبي داود» و «الترمذي» عن ابن عمر رضي اللّه عنهما، قال: كنّا نعدّ لرسول اللّه صلى اللّه عليه و سلم في المجلس الواحد مائة مرّة: «ربّ اغفر لي و تب عليّ، إنّك أنت التّواب الرحيم»[١]. قال الترمذي: حديث صحيح.
الحديث الثالث: روينا في «صحيح البخاري» عن شدّاد بن أوس رضي اللّه عنه، عن النبيّ صلى اللّه عليه و سلم قال: «سيّد الاستغفار أن يقول العبد: اللّهمّ، أنت ربّي لا إله إلّا أنت، خلقتني و أنا عبدك، و أنا على عهدك و وعدك ما استطعت، أعوذ بك من شرّ ما صنعت، أبوء لك بنعمتك عليّ، و أبوء بذنبي، فاغفر لي؛ فإنّه لا يغفر الذّنوب إلّا أنت، من قالها من النّهار موقنا بها، فمات من يومه قبل أن يمسي فهو من أهل الجنّة، و من قالها من الليل و هو موقن بها، فمات قبل أن يصبح فهو من أهل الجنة»[٢].
قوله: «أبوء» بضم الباء، و بعد الواو و همزة ممدودة، و معناه أقرّ و أعترف.
الحديث الرابع: روينا في «سنن ابي داود» و «الترمذي» عن ابن مسعود رضي اللّه عنه قال: قال رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلم: «من قال: أستغفر اللّه الذي لا إله إلّا هو الحيّ القيوم و أتوب إليه، غفرت له ذنوبه، و إن كان قد فرّ من الزحف»[٣].
و رواه الحاكم أبو عبد اللّه، و قال: حديث صحيح على شرط البخاريّ و مسلم[٤].
الحديث الخامس: روينا في «صحيح مسلم» عن أبي هريرة رضي اللّه عنه قال: قال رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلم: «و الذي نفسي بيده، لو لم تذنبوا لذهب اللّه تعالى بكم، و لجاء بقوم يذنبون، فيستغفرون اللّه تعالى فيغفر لهم»[٥].
[١] -رواه الترمذي( ٣٤٣٠) في الدعوات، باب ما يقول إذا قام من مجلسه، و أبو داود( ١٥١٦) في الصلاة، باب الاستغفار.
[٢] -البخاري ١١/ ٨٣ في الدعوات، باب أفضل الاستغفار.
[٣] -رواه الترمذي( ٣٥٧٢) في الدعوات، باب في دعاء الضعيف، و أبو داود( ١٥١٧) في الصلاة، باب في الاستغفار.
[٤] -المستدرك ١/ ٥١١.
[٥] -مسلم( ٢٧٤٩) في التوبة، باب سقوط الذنوب بالاستغفار.