الارشاد و التطريز - اليافعي، عبدالله بن اسعد - الصفحة ٢٣٦ - الباب الثامن في فضل الدعاء
أمامة، فقال: «يا أبا أمامة، ما لي أراك جالسا في المسجد في غير وقت صلاة؟» قال:
هموم لزمتني، و ديون يا رسول اللّه. قال: «أ فلا أعلّمك كلاما إذا قلته أذهب اللّه همّك، و قضى عنك دينك؟» قال: بلى يا رسول اللّه. قال: «قل إذا أصبحت و إذا أمسيت: اللّهمّ، إنّي أعوذ بك من الهمّ و الحزن، و أعوذ بك من العجز و الكسل، و أعوذ بك من الجبن و البخل، و أعوذ بك من غلبة الدين و قهر الرجال». قال: فقلت ذلك، فأذهب اللّه همّي و قضى عنّي ديني[١].
الحديث الثاني عشر: روينا في «صحيح مسلم» و «سنن أبي داود» و «الترمذي» و «النسائي» عن أبي هريرة رضي اللّه عنه، عن النبيّ صلى اللّه عليه و سلم، أنّه كان يقول إذا أوى إلى فراشه:
«اللّهمّ ربّ السّماوات و ربّ الأرض، و ربّ العرش العظيم، و ربّ كلّ شيء، فالق الحبّ و النّوى، منزل التّوراة و الإنجيل و القرآن، أعوذ بك من شرّ كلّ دابة[٢] أنت آخذ بناصيتها، اللّهمّ أنت الأوّل فليس قبلك شيء، و أنت الآخر فليس بعدك شيء، و أنت الظّاهر فليس فوقك شيء، و أنت الباطن فليس دونك شيء، اقض عنّا الدّين، و اغننا من الفقر»[٣].
و في رواية أبي داود: «أعنّي و اغنني».
الحديث الثالث عشر: روينا في «سنن أبي داود» بإسناد لم يضعّفه عن أبي مالك الأشعري رضي اللّه عنه، عن النبيّ صلى اللّه عليه و سلم قال: «إذا أصبح أحدكم فليقل: أصبحنا و أصبح الملك للّه ربّ العالمين، اللّهمّ، إنّي أسألك خير هذا اليوم؛ فتحه، و نصره، و نوره، و بركته، و هداه، و أعوذ بك من شرّ ما فيه، و شرّ ما بعده، ثم إذا أمسى فليقل مثل ذلك»[٤].
الحديث الرابع عشر: روينا في «صحيح مسلم» عن أبي الدّرداء رضي اللّه عنه، أنّ رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلم، كان يقول: «دعوة المرء المسلم لأخيه بظهر الغيب مستجابة، عند رأسه
[١] -أبو داود( ١٥٥٥) في الصلاة، باب الاستعاذة.
[٢] -في( أ) و المطبوع: كل شيء.
[٣] -رواه مسلم( ٢٧١٣) في الذكر و الدعاء، باب ما يقول عند النوم و أخذ المضجع، و الترمذي( ٣٣٩٧) في الدعوات، باب من الأدعية قبل النوم، و أبو داود( ٥٠٥١) في الأدب، باب ما يقال عند النوم، و النسائي في الكبرى( ٧٦٦٨) ٤/ ٣٩٥.
[٤] -أبو داود( ٥٠٨٤) في الأدب، باب ما يقول إذا أصبح.