الارشاد و التطريز - اليافعي، عبدالله بن اسعد - الصفحة ٢٣٤ - الباب الثامن في فضل الدعاء
قلت: الرّاجح المختار عند جمهور العلماء أنّ المراد بالغنى غنى النّفس لا غنى المال.
الحديث الخامس: روينا في «سنن أبي داود» و «الترمذي» و «النسائي» عن بريدة رضي اللّه عنه، أنّ رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلم سمع رجلا يقول: اللّهمّ إنّي أسألك بأنّي أشهد أنّك أنت اللّه، لا إله إلّا أنت الأحد الصّمد، الذي لم يلد و لم يولد، و لم يكن له كفوا أحد.
فقال: «لقد سأل اللّه بالاسم الذي إذا سئل به أعطى، و إذا دعي به أجاب».
و في رواية: «لقد سألت اللّه تعالى باسمه الأعظم»[١]. قال الترمذي: حديث حسن.
الحديث السادس: روينا في «سنن أبي داود» و «النسائي» عن أنس رضي اللّه عنه، أنّه كان مع رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلم، و رجل يصلّي ثم دعا: اللّهمّ، إنّي أسألك بأنّ لك الحمد، لا إله إلّا أنت المنّان، بديع السّماوات و الأرض، ذو الجلال و الإكرام، يا حيّ يا قيّوم، فقال النبيّ صلى اللّه عليه و سلم [لأصحابه: «أ تدرون بما دعا؟» قالوا: اللّه و رسوله أعلم. قال: «و الذي نفسي بيده] لقد دعا اللّه باسمه العظيم، الذي إذا دعي به أجاب، و إذا سئل به أعطى»[٢].
الحديث السابع: روينا في «صحيح مسلم» عن أبي هريرة رضي اللّه عنه قال: كان رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلم يقول: «اللّهمّ، أصلح لي ديني الذي هو عصمة أمري، و أصلح لي دنياي التي فيها معاشي، و أصلح لي آخرتي التي فيها معادي، و اجعل الحياة زيادة لي في كلّ خير، و اجعل الموت راحة لي من كلّ شرّ»[٣].
الحديث الثامن: روينا في «كتاب الترمذي» عن أبي الدّرداء رضي اللّه عنه قال: قال رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلم: «كان من دعاء داود يقول: اللّهمّ[٤] إنّي أسألك حبّك، و حبّ من يحبّك، و العمل الذي يبلّغني حبّك، اللّهمّ، اجعل حبّك أحبّ إليّ من نفسي [و مالي] و أهلي، و من الماء البارد»[٥]. قال الترمذي: حديث حسن.
[١] -رواه الترمذي( ٣٤٧١) في الدعوات، باب( ٦٥) و أبو داود( ١٤٩٣) في الصلاة، باب الدعاء، و النسائي في السنن الكبرى( ٧٧٠١) ٤/ ٤٠٤.
[٢] -رواه أبو داود( ١٤٩٥) في الصلاة، باب الدعاء، و النسائي ٣/ ٥٢ في السهو، باب الدعاء بعد الذكر.
[٣] -مسلم( ٢٧٢٠) في الذكر و الدعاء، باب التعوذ من شر ما عمل.
[٤] -في( أ) و المطبوع: دعاء داود صلى اللّه عليه و سلم: اللهم.
[٥] -الترمذي( ٣٤٨٥) في الدعوات، باب( ٧٤).