الارشاد و التطريز - اليافعي، عبدالله بن اسعد - الصفحة ٢٢٠ - الباب السابع في فضل الصلاة على النبي صلى الله عليه و سلم و الحث عليها، و في مدحه
|
مقرّ النّدى مفني العدا علم الهدى |
جلاء الصّدى من وجهه النّور لامع |
|
|
أضاءت به الظّلماء و افتخر الورى |
طراز جمال للمحاسن جامع |
|
و ممّا قلت أيضا في مدحه صلى اللّه عليه و سلم، هؤلاء القصيدات الثلاث.
الأولى من القصائد: المدنية الشريفة الرضية.
و الثانية من القصائد: المكية الفاضلة الزكية.
و الثالثة من القصائد: السنية المنشأة في السفرة القدسية.
القصيدة الأولى المدنية، و هي: بهجة الأنوار في مدح النّبيّ المختار صلى اللّه عليه و سلم، و على آله و أصحابه السّادات الأخيار:
|
بشراك بشراك هذا الرّبع و الدّار |
و هم إلى الوصل بعد الهجر قد داروا |
|
|
و دارت الكأس في شرب الهوى و بها |
من خمرة الحبّ للعشّاق إسكار |
|
|
و ليس اسما و لا سلمى هناك و لا |
نعمى و نعمان أو نجد و أغوار |
|
|
لكن شموس بدت من نحو كاظمة |
بجنح ليل و أنوار و أقمار |
|
|
سارت قلوب حداها الشّوق رائدة |
لحسنها ركبها في نورها ساروا |
|
|
ما حار في نورها ركب فتاه بلى |
في حسنها ركبها يا حار قد حاروا |
|
|
حارت عقول الورى في حسنها و سبت |
منهم قلوبا ثوت فيها لها زاروا |
|
|
يا مسكنا للأحبّا في الفؤاد و ما |
ذاق الكرى ناد حينا نام سمّار |
|
|
يا جيرة الحيّ قلبي في جواركم |
و الجار في حفظه قد أوصي الجار |
|
|
أنتم ندبتم إلى هذا مكارمكم |
عنها أتى نحونا في ذاك أخبار |
|
[١]
|
لم أوصكم خوف إخلاف بذاك سوى |
إنّي مناجاتكم أهوى و أختار |
|
|
و اقرا السّلام على الأحباب من شجن |
لأجل بعد و لا عاقته أعذار |
|
|
إلّا حياء لتقصيري و سو أدبي |
و كثر ذنبي أنا من ذاك فرّار |
|
|
في القلب عن لمح عالي منزل لهم |
من أجل إجلالهم نهي و إنذار |
|
[١] -من هنا يبدأ خرم في نسخة( ب) حتى الصفحة( ٢٥٢).