الارشاد و التطريز - اليافعي، عبدالله بن اسعد - الصفحة ١٩٨ - الباب الخامس في فضل التسبيح و نحوه من الأذكار
و في حديث ذكره أبو السعادات في «جامع الأصول»[١] من رواية تميم الدّاري: «من دخل سوقا فنادى بأعلى صوته: لا إله إلا اللّه ...» الحديث المذكور، إلّا أنّه قال في آخره: «كتبت له مائة ألف حسنة». و لم يزد على هذا[٢].
الحديث الخامس عشر: روينا في «سنن أبي داود» و «الترمذي» عن عثمان بن عفّان رضي اللّه عنه قال: قال رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلم: «ما من عبد يقول في صباح كلّ يوم و مساء كلّ ليلة: بسم اللّه الذي لا يضرّ مع اسمه شيء في الأرض و لا في السماء، و هو السّميع العليم، ثلاث مرات إلّا لم يضرّه شيء».
قال الترمذي: هذا حديث حسن صحيح. هذا لفظ الترمذي، و في رواية أبي داود «لم تصبه فجأة بلاء»[٣].
الحديث السادس عشر: روينا في الصحيحين عن عليّ رضي اللّه عنه، أنّ رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلم قال له و لفاطمة رضي اللّه عنهما: «إذا أويتما إلى فراشكما- أو أخذتما مضاجعكما- فكبّرا ثلاثا و ثلاثين، و سبّحا ثلاثا و ثلاثين، و احمدا ثلاثا و ثلاثين- و في رواية: التّسبيح أربعا و ثلاثين، و في رواية: التكبير أربعا و ثلاثين- قال عليّ رضي اللّه عنه:
فما تركته منذ سمعته من رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلم. قيل له: و لا ليلة صفين[٤]؟ قال: و لا ليلة صفين[٥].
الحديث السابع عشر: روينا في «صحيح مسلم» عن أبي هريرة رضي اللّه عنه، عن رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلم قال: «من سبّح اللّه في دبر كلّ صلاة ثلاثا و ثلاثين، و حمد ثلاثا و ثلاثين، و كبّر ثلاثا و ثلاثين، و قال تمام المائة: لا إله إلّا اللّه، وحده لا شريك له، له الملك، و له
[١] -جامع الأصول ٤/ ٣٩٤( ٢٤٥٧).
[٢] -المطبوع في جامع الأصول: مائة ألف ألف حسنة.
[٣] -رواه الترمذي( ٣٣٨٥) في الدعوات، باب ما جاء إذا أصبح و إذا أمسى، و أبو داود( ٥٠٨٨) في الأدب، باب ما يقول إذا أصبح.
[٤] -صفين: موضع قرب الرقة على شاطئ الفرات، كانت به الوقعة المعروفة بين الخليفة أمير المؤمنين علي بن أبي طالب رضي اللّه عنه و أرضاه، و بين معاوية سنة( ٣٧) للهجرة.
[٥] -رواه البخاري ٧/ ٥٩ في فضائل أصحاب النبي صلى اللّه عليه و سلم، باب مناقب علي بن أبي طالب، و مسلم( ٢٧٢٧) في الذكر و الدعاء، باب التسبيح أول النهار و عند النوم ..