الارشاد و التطريز - اليافعي، عبدالله بن اسعد - الصفحة ١٩٧ - الباب الخامس في فضل التسبيح و نحوه من الأذكار
الحديث الثالث عشر: روينا بالإسناد الصحيح في «سنن أبي داود» و «الترمذي» عن أبي هريرة رضي اللّه عنه، أنّ أبا بكر الصديق رضي اللّه عنه قال: يا رسول اللّه، مرني بكلمات أقولهنّ إذا أصبحت، و إذا أمسيت. قال: «قل: اللّهمّ فاطر السّماوات و الأرض، عالم الغيب و الشّهادة، ربّ كلّ شيء و مليكه أشهد أنّ لا إله إلّا أنت، أعوذ بك من شرّ نفسي و شرّ الشيطان و شركه»[١]. قال: «قلها إذا أصبحت، و إذا أمسيت، و إذا أخذت مضجعك»[٢]. قال الترمذي: حديث حسن صحيح.
و روينا نحوه في «سنن أبي داود» عن أبي مالك الأشعري رضي اللّه عنه، عن النبيّ صلى اللّه عليه و سلم، قالوا: يا رسول اللّه، علّمنا قولا نذكره، و زاد فيه بعد قوله «و شركه». «و أن نقترف سوءا على أنفسنا أو نجرّه إلى مسلم»[٣].
الحديث الرابع عشر: روينا في «كتاب الترمذي» عن عمر بن الخطاب رضي اللّه عنه أنّ رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلم قال: «من دخل السّوق فقال: لا إله إلّا اللّه، وحده لا شريك له، له الملك، و له الحمد، يحيي و يميت، و هو حيّ لا يموت، بيده الخير، و هو على كلّ شيء قدير، كتب اللّه له ألف ألف حسنة، و محا عنه ألف ألف سيئة، و رفع له ألف ألف درجة»[٤].
و رواه الحاكم أبو عبد اللّه في «المستدرك على الصّحيحين»[٥] من طرق كثيرة، و زاد في بعض طرقه: «و بنى له بيتا في الجنة»، و فيه من الزّيادة: قال الراوي: فقدمت خراسان، فأتيت قتيبة بن مسلم، فقلت: أتيتك بهدية، فحدّثته بالحديث، فكان قتيبة بن مسلم يركب في موكبه حتى يأتي السّوق، فيقولها، ثم ينصرف.
و رواه الحاكم أيضا من رواية ابن عمر عن النبيّ صلى اللّه عليه و سلم[٦].
[١] -انظر الحاشية رقم-صفحة( ٣٤).
[٢] -رواه أبو داود( ٥٠٦٧) في الأدب، باب ما يقول إذا أصبح، و الترمذي( ٣٣٩٢) في الدعوات، باب ما جاء في الدعاء إذا أصبح و إذا أمسى.
[٣] -رواه أبو داود( ٥٠٨٣) في الأدب، باب ما يقول إذا أصبح.
[٤] -رواه الترمذي( ٣٤٢٤) في الدعوات، باب ما يقول إذا دخل السوق.
[٥] -المستدرك ١/ ٥٣٨.
[٦] -المستدرك ١/ ٥٣٩.