معتمد تحرير الوسيلة - الظهيري، عباس - الصفحة ٩٠ - أدلّة اشتراط عدم الإكراه في المتعاقدين
عليه»- على مصداقها- الرجل يستكره على اليمين، فيحلف بالطلاق...- لما لزم سقوط أصالة الجدّ إلّامن جهة واحدة، ولكن لو فرضنا ما احتمله المحقّق الإيرواني قدس سره وقطع به الماتن المحقّق قدس سره من أنّ الإمام عليه السلام اتّقى في بيان أصل الكبرى، يلزم منه خلاف أصالة الجدّ من جهتين: اولاهما: من جهة بيان أصل الكبرى وإعطاء قاعدة كلّية على خلاف الواقع، ثانيتهما: من جهة تطبيق هذه الكبرى على صغراها، وقد عرفت أنّ مقتضى القاعدة عند الدوران بين ارتكاب خلاف الأصل من جهة واحدة أو من جهتين، لزوم الاقتصار على الأقلّ، وهو الأوّل.
وعلى هذا الأساس يجب أن يحمل استشهاد الإمام عليه السلام بحديث الرفع على التقية بالنسبة إلى خصوص تطبيق هذه الكبرى- عمومية المرفوع في حديث الرفع- على المورد، وأ مّا بالنسبة إلى بيان أصل الكبرى فلا تقية.
وبهذا البيان يتّضح: أنّ تمسّك الشيخ الأعظم باستشهاد الإمام عليه السلام في صحيحة البزنطي المتقدّمة لاستكشاف أنّ المرفوع في النبوي مطلق المؤاخذة الأعمّ من الاخروية والدنيوية الشاملة لمثل إلزام المكره على ترتيب آثار العقد الذي اكره عليه، سالم من النقاش، ومتين جدّاً.
وأمتن منه ما أفاده المحقّق النائيني قدس سره في وجه دلالة حديث الرفع على بطلان عقد المكره[١]: وهو أنّ الرفع في الحديث تشريعي وليس تكوينياً؛ ببيان تقدّم في تقرير كلام الشيخ الأعظم من أنّ المرفوع إن كان خصوص المؤاخذة الاخروية، فرفعها أمر تكويني. والرفع التشريعي عبارة عن رفع ما يترتّب على العمل المكره عليه من الآثار الشرعية، فيعمّ رفع جميع الآثار الشرعية من الوضعية والتكليفية؛ وذلك لأنّ الرفع إذا صدر من الشارع بما هو شارع لا يكون عن وعاء التكوين، بل
[١]- المكاسب والبيع( تقريرات المحقّق النائيني) الآملي ١: ٤٢٤ ..