معتمد تحرير الوسيلة - الظهيري، عباس - الصفحة ٣٩٠ - الوجه الثالث أخذ المالك السرقفلية بوجه البيع
أ مّا في الصورة الاولى: فلا ينبغي الإشكال في عدم جواز التمسّك؛ لإثبات النفوذ بعموم أدلّة الإمضاء، كقوله سبحانه: أَوفُوا بِالعُقُودِ[١]، وقوله صلى الله عليه و آله و سلم:
«المؤمنون عند شروطهم»[٢]، وإطلاقها كقوله سبحانه: أَحَلَّ اللَّهُ البَيعَ[٣]، وقوله عليه السلام: «الصلح جائز بين المسلمين»[٤]؛ لأنّ الشكّ على الفرض في اعتبار قيد في نقل الحقّ عرفاً، ومرجعه إلى الشكّ في صدق العنوان المأخوذ موضوعاً في دليل الإمضاء.
فالتمسّك- حينئذٍ- بعموم دليل الإمضاء أو إطلاقه يصبح من التمسّك بالدليل في الشبهة المصداقية له، وهو غير جائز بالاتفاق، وهذا نظير ما إذا شكّ في اعتبار الموالاة بين الإيجاب والقبول في البيع عرفاً، فإنّه يوجب الشكّ في صدق عنوان البيع على الفاقد للموالاة، والتمسّك لنفي اعتبارها بإطلاق: أَحَلَّ اللَّهُ البَيعَ، من التمسّك بالعامّ في الشبهة المصداقية.
وهذا مراد الماتن المحقّق قدس سره في كتاب البيع من قوله: «أمّا لو شكّ في كون حقّ قابلًا للإسقاط أو النقل، فإن كان الشكّ لأجل الشكّ في القابلية العرفية، فلا يصحّ إحرازها بالعمومات؛ لرجوع الشكّ إلى الصدق»[٥].
[١]- المائدة( ٥): ١ ..
[٢]- تهذيب الأحكام ٧: ٣٧١/ ١٥٠٣، الاستبصار ٣: ٢٣٢/ ٨٣٥، وسائل الشيعة ٢١: ٢٧٦، كتاب النكاح، أبواب المهور، الباب ٢٠، الحديث ٤ ..
[٣]- البقرة( ٢): ٢٧٤ ..
[٤]- الفقيه ٣: ٢٠/ ٥٢، وسائل الشيعة ١٨: ٤٤٣، كتاب الصلح، الباب ٣، الحديث ٢ ..
[٥]- البيع، الإمام الخميني قدس سره ١: ٤٩ ..