معتمد تحرير الوسيلة - الظهيري، عباس - الصفحة ٣٥٣ - وهم ودفع
بعشرة آلاف تومان مؤجّلةً إلى خمسة أشهر، فهو لبّاً قرض ربوي محرّم. والتخلّص عن الربا بطريق تبديل الإنشاء القرضي إلى الإنشاء البيعي ممنوع عند الماتن المحقّق قدس سره، وقد تقدّم ذيل المسألة الاولى من الكمبيالات أنّ أعمال الحيلة للفرار من الربا القرضي، بأيّ وجه كان غير جائز عنده.
ثمّ لا يخفى: أنّ ظاهر عبارة الماتن المحقّق قدس سره وإن يوهم الجواز فيما إذا وقعت المعاوضة في هذا المثال بقصد البيع إنشاءً حتّى وإن كان الداعي الفرار من الربا القرضي، ولكن بعد ملاحظة أنّ هذه الفقرة من المتن موافقة لرأيه الأخير؛ وهو عدم جواز جميع الحيل في باب الربا القرضي، وقد عدل بها عن رأيه السابق، ولهذا لم تذكر تلك الفقرة في الطبعة الاولى من «تحرير الوسيلة» يظهر أنّ مراده قدس سره من «القصد» في قوله: «هذا إذا قصد بذلك البيع دون القرض» ليس مجرّد القصد الإنشائي، بل مراده الداعي إلى إيقاع المبادلة، فإنّ الداعي إلى مبادلة مبلغ من الإسكناس بأقلّ منه تارةً: يكون البيع حقيقةً، كما في المثال الأوّل، وهو جائز، واخرى: يكون القرض، وإنّما ينشئه بشكل البيع فراراً من القرض الربوي، وهو غير جائز.
نعم، على مسلك المشهور من جواز الفرار من الربا بالحيل، يختلف الحكم جوازاً ومنعاً في المثال الثاني باختلاف الإنشاء؛ فإن انشئت المبادلة بين تسعة آلاف تومان نقداً وعشرة آلاف تومان مؤجّلةً بعقد البيع، تكون جائزة، ولا تخلّ زيادة أحد العوضين بصحّتها وضعاً، ولا توجب الحرمة تكليفاً، وإن انشئت بعقد القرض فهو رباً محرّم.
وفي المقام قول ثالث: وهو ما اختاره السيّد المحقّق الخوئي قدس سره من التفصيل بين بيع العُملة بغير مماثلها، كبيع مبلغ من الدولار نقداً، بمبلغ من الإسكناس