معتمد تحرير الوسيلة - الظهيري، عباس - الصفحة ٢٨٤ - الصورة الثالثة
ثمّ لو دفع المدين الصوري إلى الثالث ما التزمه أو ضمنه، فله الرجوع إلى الدائن الصوري وأخذ ما دفعه عنه (١٨).
بها، بل الإجماع الحاصل بتخلّل الاجتهاد لا حاصل له، ولا اعتبار به، وليست هذه المسألة في تخلّل الاجتهاد فيها إلّاكمسألة منزوحات البئر، بل تخلّل الاجتهاد هاهنا أقرب»[١]. مضافاً إلى أنّ اعتبار هذا القيد، هو مقتضى الفرق بين الشهرة الفتوائية والعملية.
والحاصل: أنّ الشهرة الفتوائية التي يقول الماتن المحقّق طاب ثراه باعتبارها، هي الشهرة القدمائية التي لم تكن مستندة إلى وجه اجتهادي عقلي أو نقلي، مع أنّ الشهرة المدعاة على اعتبار التنجيز في العقود وبطلانها بالتعليق، فاقدة لكلا القيدين، فإنّها أوّلًا: ليست قدمائية؛ لما تقدّم آنفاً من أنّ المسألة لم تكن معنونة بينهم، وثانياً: مستندة إلى الوجوه العقلية أو العرفية التي ذكرت في كلمات المتأخّرين، وبهذا البيان ظهر أنّ المقام ليس ممّا التزم الماتن المحقّق قدس سره على مبناه الاصولي بحجّية الشهرة فيه.
١٨- تقدّم البحث عنه تفصيلًا في الصورة الثانية من صور المعاملة الجائزة بالسفتجة الصورية في ذيل قول الماتن المحقّق قدس سره: «ويجوز للدافع الرجوع إلى المدفوع عنه لو لم يكن متبرّعاً» فراجع؛ فإنّ ما ذكرنا هناك جارٍ في المقام بعينه.
ثمّ لا يخفى: أنّ ما تقدّم في شرح المسألة الثانية هذه من بدئها إلى ختامها، كلّه يبحث عن الصور الثلاث من المعاملة الجائزة بالسفتجة الصورية التي وضع لها الماتن المحقّق قدس سره هذه المسألة. ولكن في المقام صور اخرى من المعاملة بها كلّها
[١]- البيع، الإمام الخميني قدس سره ٢: ٥٥٥ ..