معتمد تحرير الوسيلة - الظهيري، عباس - الصفحة ٢٦ - الجهة الثانية أركان التأمين
المشهور، أو بمقالة المحقّق الأصفهاني قدس سره من أنّها توجد بنفس وجود الألفاظ، بخلاف الإيقاع، فإنّه التزام من جانب واحد في سلطته المالية وغيرها، ولا يرتبط بالتزام آخر، كما هو واضح.
ومن هنا يكون عقد التأمين ذا أركان أربعة:
أحدها: الموجب.
ثانيها: القابل.
ثالثها: المؤمّن عليه- مورد التأمين- من الحياة، كما في التأمين على الحياة، والحوادث، والأموال.
رابعها: أقساط التأمين التي يدفعها المستأمن إلى شركة التأمين.
كما قال المحقّق السيّد الخوئي في «المنهاج»: «يشتمل عقد التأمين على أركان: ١- الإيجاب من المؤمّن له. ٢- القبول من المؤمّن. ٣- المؤمّن عليه:
الحياة، الأموال، الحوادث، وغيرها. ٤- قسط التأمين الشهري والسنوي»[١].
وقد يعبّر في القانون المدني عن الشيء الذي استأمنه المالك ب «المؤمّن عليه» وعن الخطر الذي استأمنه منه ب «المؤمّن عنه»[٢].
وهذا التعبير أدقّ ممّا سبق، وبه تصبح أركان التأمين خمسة، وكيف كان فالأمر فيه سهل. وما تقدّم من الأركان لا كلام فيها.
وإنّما الكلام في تعيين الموجب والقابل، فهل الأوّل هو المؤمّن المسمّى ب «شركة التأمين» والثاني المستأمن؛ وهو الشخص الذي يطلب من الشركة
[١]- منهاج الصالحين ١: ٤٢١ ..
[٢]- الوسيط في شرح القانون المدني ٧: ١١٤٤ ..