معتمد تحرير الوسيلة - الظهيري، عباس - الصفحة ١٨٣ - ومنها الكمبيالات (سفته) (١)
محمّد وعليّ عليهما السلام هذا المؤثر لقرابة رسول اللَّه صلى الله عليه و آله و سلم في منامه، فقالا له: كيف رأيت صنع اللَّه لك قد أمرنا من بمصر أن يعجّل إليك مالك، أفتأمر حاكمها بأن يبيع عقارك وأملاكك ويُسفتِجُ إليك بأثمانها لتشتري بدلها من المدينة؟ قال: بلى، فأتى محمّد وعليّ عليهما السلام حاكم مصر في منامه، فأمراه أن يبيع عقاره والسفتجة بثمنه إليه...» الخبر[١].
قوله: «يُسَفْتِجُ»- كيدحرج- فعل مضارع رباعي مجرّد، وماضيه «سَفْتَجَ» ومصدره «سفتجة» ولا يضرّ عدم صحّة سند الخبر بعد ملاحظة النكتة المتقدّمة في ذيل خبر السكوني.
وأ مّا كلمات اللغويين، ففي «المصباح المنير» للفيومي: «السفتجة: قيل بضمّ السين، وقيل بفتحها، وأ مّا التاء فمفتوحة فيهما، فارسي معرّب، وفسّرها بعضهم فقال: هي كتاب صاحب المال لوكيله أن يدفع مالًا قرضاً يأمن به من خطر الطريق، والجمع: السفاتج»[٢].
وفي «القاموس»: «السفْتَجَة- كقرطَقَة- أن تعطي مالًا لأحد، وللآخذ مال في بلد المعطي، فيوفّيه إيّاه ثَمّ، فيستفيد أمن الطريق، وفعله: السفتجة، بالفتح»[٣].
وفي «مجمع البحرين»: «في حديث محمّد بن صالح: إلّارجل واحد كانت عليه سفتجة بأربع مائة دينار. سفتجة: قيل بضمّ السين، وقيل بفتحها، وأ مّا التاء
[١]- بحار الأنوار ٢٣: ٢٦٤ ..
[٢]- المصباح المنير: ٣٢٨، مادّة سفتجه ..
[٣]- القاموس المحيط ١: ٢٠١، مادّة سفتجة ..