معتمد تحرير الوسيلة - الظهيري، عباس - الصفحة ٦٢ - حجر المفلّس
٣- اعتبار عدم الحجر
٧- من شرائط المتعاقدين في جميع العقود- ومنها عقد التأمين- عدم الحجر. والحجر تارةً: يكون ناشئاً من عدم البلوغ. واخرى: من الجنون، وقد تقدّم البحث عنهما، وثالثة: يكون ناشئاً من الفلس ومنع الحاكم، ورابعة: من السفه، وخامسة: من الرقّية، وسادسة: من المرض المنتهي إلى الموت، فلنبحث عن حكم عقد كلّ واحد منهم على ضوء ما تقتضيه الأدلّة والقواعد.
حجر المفلّس
أ مّا حجر المفلّس بعد حكم الحاكم ومنعه إيّاه عن التصرّف في أمواله، فهو متسالم عليه بين الأصحاب خلافاً للمحدّث البحراني قدس سره[١].
وقد ادعى المقدّس الأردبيلي قدس سره عدم الدليل عليه إلّاالإجماع[٢]، ولكن يمكن الاستدلال على ذلك بمثل موثّقة عمّار، عن أبي عبداللَّه عليه السلام عن أبيه: «أنّ عليّاً عليه السلام كان يفلس الرجل إذا التوى على غرمائه، ثمّ يأمر به فيقسّم ماله بينهم بالحصص، فإن أبى باعه فقسّم بينهم» يعني ماله[٣].
وفي معتبرة غياث بن إبراهيم، عن جعفر، عن أبيه: «أنّ عليّاً عليه السلام كان يفلّس الرجل إذا التوى على غرمائه، ثمّ يأمر به فيقسّم ماله بينهم بالحصص، فإن أبى
[١]- الحدائق الناضرة ٢٠: ٣٨٣ ..
[٢]- مجمع الفائدة والبرهان ٩: ٢٤٢ ..
[٣]- وسائل الشيعة ١٨: ٤١٦، كتاب الحجر، الباب ٦، ذيل الحديث ١ ..