معتمد تحرير الوسيلة - الظهيري، عباس - الصفحة ٣٤٦ - الآثار المترتّبة على عدم المالية للأوراق التجارية
وأمّا الأوراق النقدية- كالإسكناس والدينار والدلار وغيرها- فلها مالية اعتبارية، وهي نقود كالدينار والدرهم المسكوكين من الذهب والفضّة (٢٤)،
على ذمّته، وهذا ليس إلّامن جهة عدم كون الأوراق التجارية ذات مالية، ومن هنا لا تبرأ ذمّة المدين بمجرّد دفع صكّ متضمّن لمقدار الدين إلى الدائن، وهكذا لا تبرأ بمجرّد دفع سفتجة إليه، بخلاف الأوراق النقدية من الإسكناس وغيره، فإنّها لمّا كانت ذات مالية عقلائية، فدفعها إلى الدائن مسقط لما في ذمّة المدين من الدين.
ومنها: أنّ الأوراق التجارية بعدما لم تكن ذات مالية، لا يوجب تلفها في يد غاصب ولا إتلافها بغيره ضماناً؛ إذ الضمان يدور مدار المالية، والمفروض أنّ تلك الأوراق لا مالية لها، ومن هنا لو غصب شخص ورقة سفتجة من غيره ثمّ تلفت في يده، فلا ضمان عليه بالنسبة إلى المبلغ المذكور فيها، وكذا إن كانت في يد صاحبها فأتلفه شخص آخر، فإنّ إتلافه لها لا يوجب الضمان؛ إذ الدين- الذي له المالية والسفتجة معبّرة عنه- باقٍ، ولم يتلف بتلفها، وورقة السفتجة التالفة ليست لها تلك المالية.
نعم، بالنسبة إلى مالية ورقة السفتجة بما أنّها قرطاس خاصّ، يكون ضامناً؛ لصدق إتلاف المال على إتلافها. وهذا بخلاف الأوراق النقدية على ما سيأتي توضيحه في التعليقة التالية.
٢٤- الأوراق النقدية، كالإسكناس، والدولار، وغيرهما، لمّا كانت ذات