معتمد تحرير الوسيلة - الظهيري، عباس - الصفحة ٣٣١ - ما هو حكم جريمة التأخير؟
وقال المحقّق قدس سره في «الشرائع»: «ولو أخّره بزيادة لم تثبت الزيادة، ولا الأجل»[١]. وعقّبه في «الجواهر» بقوله: «بل هو الربا المحرّم بلا خلاف ولا إشكال»[٢].
وقال الماتن المحقّق قدس سره في كتاب الدين من «تحرير الوسيلة»:
«مسألة ٨:... ولا يجوز تأجيل الحالّ، ولا زيادة أجل المؤجّل بزيادة»[٣].
وقال السيّد المحقّق الخوئي قدس سره في «المنهاج»: «لا يتأجّل الدين الحالّ إلّا باشتراطه في ضمن عقد لازم، ويصحّ تعجيل المؤجّل بإسقاط بعضه، ولا يصحّ تأجيل الحالّ بإضافة شيء»[٤].
والحاصل: أنّ أخذ الدائن زيادة على الدين من المدين بإزاء تأجيل الدين، ربا محرّم؛ من غير فرق بين أن تشترط في ضمن عقد القرض، أو تأخذ بعده، بل وإن كانت على وجه التراضي من الطرفين.
وقد نبّه عليه الشيخ الأعظم الأنصاري قدس سره بقوله: «فالزيادة الواقعة بإزاء تأخير المطالبة رباً عرفاً؛ فإنّ أهل العرف لا يفرّقون في إطلاق الربا بين الزيادة التي تراضيا عليها في أوّل المداينة- كأن يقرضه عشرة بأحد عشر إلى شهر- وبين أن يتراضيا بعد الشهر إلى تأخيره شهراً آخر بزيادة واحد، وهكذا. بل طريقة معاملة الربا مستقرّة على ذلك»[٥].
[١]- شرائع الإسلام ٢: ٦٢ ..
[٢]- جواهر الكلام ٢٥: ٣٤ ..
[٣]- تحرير الوسيلة ١: ٦١٦ ..
[٤]- منهاج الصالحين ٢: ١٧٠ ..
[٥]- المكاسب، الشيخ الأنصاري: ٣٠٦ ..