معتمد تحرير الوسيلة - الظهيري، عباس - الصفحة ٣٣٠ - ما هو حكم جريمة التأخير؟
دفعاً للمفاسد التي تترتّب على إهمال المدينين لأداء ديونهم، حيث إنّهم لو كانوا مرخّصين في تأخير أدائها بما شاؤوا ولم يمنعهم عن التعويق حاجز قانوني لاختلّت الأنظمة البنكية، ولحدثت مفاسد شتّى، كما هو الحال في بقية الجرائم المالية الموضوعة من قبل الحكومة لدفع المفاسد، ومن هنا لا يجوز أخذ جريمة التأخير لغير البنوك الحكومية.
ثمّ إنّ حرمة التأجيل في الدين بشرط الزيادة- بحيث تكون الزيادة في مقابل ازدياد الأجل ابتداءً، لا في ضمن معاملة، كالهبة، والصلح، ونحوهما- ممّا لا خلاف فيه بين الأصحاب، كما صرّح به في «الحدائق»[١] و «الجواهر»[٢].
قال شيخ الطائفة في «الخلاف»: «وإن أجّله لم يصر مؤجّلًا... وإن اتّفقا على الزيادة لم يصحّ، ولم يثبت»[٣].
وقال العلّامة في «القواعد»: «وكذا لا يلزم لو أجّل الحالّ بزيادة فيه، ولا تثبت الزيادة»[٤]، وهذه العبارة- كما ترى- ناظرة إلى بيان الحكم الوضعي بالنسبة إلى الزيادة.
وعقّبه المحقّق الكركي قدس سره ببيان حكمها التكليفي أيضاً فقال: «ولا يحلّ أخذها لو بذلت بمجرّد جعلها في مقابل التأجيل. نعم، لو شرط التأجيل مع الزيادة في عقد لازم صحّ»[٥].
[١]- الحدائق الناضرة ١٩: ١٣٤ ..
[٢]- جواهر الكلام ٢٥: ٣٤ ..
[٣]- الخلاف ٢: ٧٨ ..
[٤]- قواعد الأحكام ٢: ١٠٤ ..
[٥]- جامع المقاصد ٥: ٢٦ ..