معتمد تحرير الوسيلة - الظهيري، عباس - الصفحة ٣٢٨ - ما هو حكم جريمة التأخير؟
نعم مع عدم العلم بذلك وعدم معهوديته لم يكن قراراً ولم يلزم بشيء (٢٠).
مسألة ٤- ما يأخذه البنك أو غيره من المديون- عند تأخّر الدفع بعد حلول الأجل وعدم تسليم المبلغ من قبل المديون الصوري- حرام لايجوز أخذه وإن كان بمراضاة المتعاملين (٢١).
٢٠- هذه الصورة هي الصورة الثانية من المسألة؛ وهي أن يكون بائع السفتجة وكذا من وقّع خلفها، جاهلين بالقانون البانكي المتقدّم؛ أعني رجوع البنك إليهما فيما إذا تخلّف المديون عن أداء الدين، فحينئذٍ لا يجوز للبنك الرجوع إليهما؛ إذ لم ينعقد منهما التزام لفظي أو عملي بعهدة الأداء عند المطالبة:
أ مّا اللفظي، فمنفي بحسب الفرض.
وأ مّا العملي، فكذلك؛ إذ الدالّ العملي على ذاك الالتزام، ليس مجرّد بيع السفتجة أو التوقيع عليها، بل الدالّ هو الإقدام عليهما مقارناً للعلم والالتفات للقانون البنكي المتقدّم، والمفروض جهلهما به، فلا قرار ولا التزام منهما بالأداء، ومن هنا لا يجوز للبنك الرجوع إليهما فيما إذا تخلّف المديون عن الأداء، ولا يجوز إجبارهما عليه. ولا يخفى أنّ هذه الصورة، فرض نادر جدّاً.
ما هو حكم جريمة التأخير؟
٢١- من القوانين البنكية ما يسمّى ب «قانون جريمة التأخير» أو «فائدة التأخير» ومفاده أنّ من كان مديوناً لبنك وعوّق أداء الدين بعد حلول موعده إلى مدّة أكثر ممّا اتّفق عليه، يلزمه أن يدفع للبنك مبلغاً بعنوان جريمة التأخير (جريمه دير كرد).