معتمد تحرير الوسيلة - الظهيري، عباس - الصفحة ٣٠٧ - ما هو الفارق بين البنوك الحكومية والأهلية؟
مالكةً للوجوه المالية، التي تدفع إليها على وجه التمليك بأيّ عنوام معاملي كما لا تكون مالكة لما يؤخذ منها على وجه القرض أو الربح أو الجائزة، بل هي في الأولى باقية على ملك صاحبها، يتوقّف إفرازها له على إجازة الحاكم الشرعي، وفي الثانية مجهول المالك، لا يجوز أخذها إلّابإصلاح أمرها بالرجوع إلى الحاكم الشرعي.
وهذا الوجه لو تمّ، يقتضي الحكم بمعاملة مجهول المالك مع جميع الأموال المقبوضة من الدول الإسلامية، التي ليس على رأسها حاكم شرعي.
والظاهر هو أنّ هذا الوجه هو المستند الوحيد في فتوى السيّد المحقّق الخوئي قدس سره، بأنّ المبالغ التي تُقبض من البنوك، في حكم مجهول المالك، لا يصلح أمرها إلّابالرجوع إلى حاكم شرعي، وإن لم يذكر مستنده لهذه الفتوى في كتبه الفتوائية، ولا كتبه الاجتهادية المفصّلة.
ما هو الفارق بين البنوك الحكومية والأهلية؟
وما ذكرنا وجهاً لفتواه هو الفارق الأساسي لتفصيله بين البنوك الحكومية والأهلية، فإنّ الاولى غير مشروعة في تصرفاتها بعد عدم شرعية ولاية متولّيها فيما لم تكن عملياتها تحت ولاية حاكم شرعي، بخلاف الثانية فإنّ تصرفاتها تقع تحت ولاية أشخاص حقيقية، أقدموا أنفسهم على تأسيس البنك بتمويل رأس ماله من أموالهم وتولية امورها، وجميع الشؤون المتعلق بها ولاشكّ في أنّ ولاية الأشخاص الحقيقية على أموالهم وممتلكاتهم وما يتعلّق بهم، شرعية كما هي مقتضى القاعدة المعروفة المسلّمة ب «الناس مسلّطون على أموالهم وأنفسهم».
ومن هنا تصير الوجوه، التي تملّك إلى البنوك الأهلية، ملكاً لها من دون أن