معتمد تحرير الوسيلة - الظهيري، عباس - الصفحة ٣٠٠ - ما هي حقيقة الشخصية الحقوقية؟
أ نّها وإن كانت حينئذٍ أمراً آخر مغايراً لوجود الأفراد، إلّاأنّ وصف الاجتماع عنوان اعتباري، لا يفيد ما استهدفه القائلون بهذا المسلك من إثبات وجود خارجي لها.
وثانياً: أنّه مبني على عدم إمكان تصحيح توجّه الأوامر والنواهي، التي تشملها القواعد الحقوقية إلى الشخصية الحقوقية، إلّابافتراض نحو وجود خارجي له، قابل لتوجيه تلك الخطابات إليه، مع أنّه يمكن تصحيحه بوجه آخر مع عدم افتراضها ذا حقيقة خارجية، وهو أنّ الشخصية الحقوقية وإن كانت في جوهرها هو العنوان المتقوّم باعتبار العقلاء، ولكن من مقوّماتها وأركانها في اعتبارهم وجود شخص حقوقيّ، أو أشخاص حقوقية يتصدّون لشؤونها (كرئيس البنك ومدير الشركة أو الهيئة الإدارية) والقواعد الحقوقية المشتملة على الأمر والنهي، وكذا الأحكام الشرعية من الوجوب والحرمة إنّما تتوجّه إلى ذلك المتصدي والمتولّي لشؤون الشخصية الحقوقية. وسيأتي توضيحه في بيان المسالك الثالث (اعتبارية الشخصية الحقوقية).
الثاني: مسلك المجازية، ويستهدف هذه النظرية أنّ الشخصية الحقوقية أمر مجازي، إنشاؤها بيد الدولة، كما أنّ إزالتها بيدها بمعنى أنّ في جميع العناوين، التي لها شخصية حقوقية، ويترتّب عليها أحكام وآثار حقوقية كالملكية والدين واشتغال الذمّة له أو عليه والضمان وغيرها، الذي يكون له تلك الأحكام الحقوقية وتسند إليه عند العقلاء، بلا عناية ومجاز، هي الأشخاص الحقيقية، ولكن تسهيلًا للأمر تجعل الدولة، وتعتبر عناوين حقوقية كعنوان الشركة السهامية، أو التجارية، أو التضامنية أو البنك ونحوها، مالكاً للأموال المتعلّقة بها، وبالطبع تستند إلى هذه العناوين، تلك الأحكام بنحو المجاز- أيالمجاز في الاسناد الذي هو مجاز عقلي لا المجاز في الكلمة، الذي هو مجاز لغوي- فيقال: الشركة ربحت أو خسرت، أو هي دائنة أو