معتمد تحرير الوسيلة - الظهيري، عباس - الصفحة ٢٦٨ - حكم الزيادة مع عدم اشتراطها في القرض
وللدافع الرجوع إلى الدائن الصوري للقرار الضمني وعدم كونه متبرّعاً (١٢).
ومنها: أنّ دفع الورقة إليه لينزّلها ويرجع الثالث إليه موجب لأمرين:
أحدهما: صيرورة الدائن الصوري ذا اعتبار بمقدار الورقة لدى الثالث- البنك أو غيره- ولذلك يعامل على ذمّة الدائن الصوري، فيصير هو مديوناً للشخص الثالث.
١٢- قد تقدّم: أنّ كاتب سفتجة المجاملة والموقّع عليها مدين صوري، والذي يأخذها منه دائن صوري، ولكن بعدما يبيع الدائن الصوري السفتجة لشخص ثالث ويقترض ثمنها لنفسه، ينقلب الأمر؛ فمن كان عند كتابة السفتجة ودفعها إلى الآخر مديناً صورياً، يصير بعد البيع والاقتراض دائناً حقيقياً بالنسبة إلى آخذها؛ وإن كان مديوناً حقيقياً بالإضافة إلى الشخص الثالث الذي اشتراها، كما أنّ الدائن الصوري- آخذ السفتجة- يصير ببيعها واقتراض ثمنها لنفسه، مديناً حقيقياً بالنسبة إلى كاتبها، وحيث إنّ الكاتب الذي أصدر السفتجة ووقّع عليها، لم يقصد التبرّع عند دفعه ورقتها إلى الدائن الصوري وتوكيله له في بيعها واقتراض ثمنها لنفسه، فلا محالة هو مالك لما اقترضه هذا الشخص لنفسه، وهذا هو القرار الضمني بينهما، فيجوز له الرجوع إليه بالنسبة إلى مقدار ما اقترضه لنفسه من ثمن السفتجة بلا زيادة، إلّاأن يدفعها إليه تبرّعاً، فحينئذٍ لا بأس رغم كون قبولها مكروهاً له عند الماتن المحقّق قدس سره وإن كان لنا كلام فيه كما تقدّم آنفاً.