معتمد تحرير الوسيلة - الظهيري، عباس - الصفحة ٢٦٦ - حكم الزيادة مع عدم اشتراطها في القرض
بارك اللَّه على سهل البيع، سهل الشراء، سهل القضاء، سهل الاقتضاء»[١].
واخرى: بما دلّ من الأخبار على استحباب قبول الإحسان[٢] ومحصّل هذا الوجه أنّ تبرّع المقترض بالزيادة على المقرض، إحسان إليه، وقبول الإحسان مستحبّ؛ قضاءً للنصوص[٣] الواردة فيه.
ولكن كلا الوجهين لا يخلو بإطلاقهما من الإشكال.
أ مّا الأوّل: فيرد عليه أوّلًا: أنّ المستفاد من تلك الأخبار، استحباب حسن اقتضاء الدين وسهولته على الدائن، وهذا ليس إلّابمعنى سهولته في استيفاء الدين وعدم تشدّده على المديون في استيفائه، ومن المعلوم أنّ هذا أمر، وقبول الدائن تبرّع المديون بالزيادة أمر آخر؛ ضرورة أنّ الدائن إن لم يقبل الزيادة، لا يصدق عليه أنّه شدّد في اقتضاء دينه، وليس بسهل الاقتضاء.
وثانياً:- على فرض تمامية دلالة تلك الأخبار على استحباب قبول الزيادة على المقرض- أنّها ليست إلّابالإطلاق، فليقيّد بمثل موثّقة إسحاق بن عمّار المتقدّمة المقتضية للكراهية بناءً على تمامية إلغاء الخصوصية عن موردها، بل بمعتبرة غياث بن إبراهيم الآتية الدالّة على استحباب احتساب الهدية- التي يدفعها المقترض إلى المقرض- عوضاً عن الدين.
وأ مّا الثاني: فلأنّ قبول المقرض الزيادة التي يتبرّع بها المقترض، وإن كان نحو قبول للإحسان، وهو مستحبّ بملاحظة تلك الأخبار، إلّاأنّ دلالتها على
[١]- وسائل الشيعة ١٧: ٤٥٠، كتاب التجارة، أبواب آداب التجارة، الباب ٤٢، الحديث ١ ..
[٢]- مجمع الفائدة والبرهان ٩: ٦٧ ..
[٣]- وسائل الشيعة ١٧: ٢٨٥، كتاب التجارة، أبواب ما يكتسب به، الباب ٨٨ ..