معتمد تحرير الوسيلة - الظهيري، عباس - الصفحة ٢٦٣ - حكم الزيادة مع عدم اشتراطها في القرض
وفيه: أنّ الخبر عامّي الطريق، ولم يرد من طرقنا، فلا يليق لإستناد الفتوى بالاستحباب إليه، إلّاعلى مبنى التسامح في أدلّة السنن، وهو خلاف مقتضى التحقيق، والماتن المحقّق لا يقول به.
واخرى: بالأخبار الدالّة على حسن الإحسان[١]، ومن المعلوم أنّ تبرّع المقترض بزيادة للمقرض إحسان إليه.
وأظهر من جميع تلك الأخبار وأجدرها بالاستناد إليه، صحيحة عبد الرحمان بن الحجّاج قال: سألت أبا عبداللَّه عليه السلام عن الرجل يقترض من الرجل الدراهم، فيردّ عليه المثقال، أو يستقرض المثقال، فيردّ عليه الدراهم، فقال: «إذا لم يكن بشرط فلا بأس، وذلك هو الفضل؛ إنّ أبي عليه السلام- رحمه اللَّه خ ل- كان يستقرض الدراهم الفسولة، فيدخل عليه الدراهم الجياد الجلال، فيقول: يا بنيّ ردّها على الذي استقرضتها منه، فأقول: يا أبه، إنّ دراهمه كانت فسولة، وهذه خير- أجود خ ل- منها!! فيقول: يا بنيّ، إنّ هذا هو الفضل، فأعطه إيّاها»[٢].
ولا يبعد أن يكون قوله عليه السلام في ذيلها: «إنّ هذا هو الفضل» إشارة إلى قول اللَّه سبحانه: وَلَا تَنسَوا الفَضلَ بَينَكُم[٣]، وبناءً عليه يكون كلّ واحد من الآية والصحيحة، دليلًا مستقلًاّ على استحباب التبرّع بالزيادة.
ولا ينافي الاستحباب ما في ذيل صحيحة يعقوب بن شعيب، عن
[١]- وسائل الشيعة ١٦: ٢٨٥، كتاب الأمر والنهي، أبواب فعل المعروف، الباب ١- ٤ ..
[٢]- وسائل الشيعة ١٨: ١٩٣، كتاب التجارة، أبواب الصرف، الباب ١٢، الحديث ٧ ..
[٣]- البقرة( ٢): ٢٣٧ ..