معتمد تحرير الوسيلة - الظهيري، عباس - الصفحة ٢٦٢ - حكم الزيادة مع عدم اشتراطها في القرض
يدلّ على عدم كراهية الإعطاء، بل على استحبابه»[١].
وكالعلّامة المامقاني قدس سره، حيث قال: «بل ظاهر جملة من الأخبار رجحان إعطاء المقترض الزيادة»[٢].
ولكن اختار السيّد الفقيه الأصفهاني في «وسيلة النجاة»[٣] وتبعه الماتن المحقّق ٠ في «تحرير الوسيلة»[٤] استحباب تبرّع المقترض بالزيادة، وكراهة قبولها للمقرض، حيث قالا: «مسألة ١١- إنّما تحرم الزيادة مع الشرط، وأ مّا بدونه فلا بأس، بل تستحبّ للمقترض، حيث إنّه من حسن القضاء، وخير الناس أحسنهم قضاءً... نعم، يكره أخذه للمقرض، خصوصاً إذا كان إقراضه لأجل ذلك، بل يستحبّ أنّه إذا أعطاه شيئاً بعنوان الهدية ونحوها يحسبه عوض طلبه؛ بمعنى أنّه يسقط منه بمقداره».
واستدلّ على استحباب تبرّع المقترض بالزيادة بأمرين:
فتارةً[٥]: بما روته العامّة من أنّ النبيّ صلى الله عليه و آله و سلم اقترض قرضاً من رجل بكراً، فقدمت عليه إبل الصدقة، فأمر أبا رافع أن يقضي الرجل بكرة، فرجع أبو رافع فقال: لم أجد فيها إلّاجملًا خياراً رباعياً، فقال: «أعطه إيّاه؛ إنّ خير الناس أحسنهم قضاءً»[٦].
[١]- مفتاح الكرامة ٥: ٣٦ ..
[٢]- مناهج المتقين: ٢٥٤ ..
[٣]- وسيلة النجاة ٢: ١٢٢ ..
[٤]- تحرير الوسيلة ١: ٦٥٤ ..
[٥]- مجمع الفائدة والبرهان ٩: ٦٧ ..
[٦]- صحيح مسلم ٣: ١٢٢٤/ ١٦٠٠ ..