معتمد تحرير الوسيلة - الظهيري، عباس - الصفحة ٢٦١ - حكم الزيادة مع عدم اشتراطها في القرض
عن ذلك الظهور، وحمله على الاستحباب.
هذا كلّه بالنسبة إلى أصل جواز الزيادة المتبرّعة من غير اشتراطها في القرض.
وأ مّا استحباب دفع المقترض زيادة على القرض، الذي أشار إليه الماتن المحقّق بقوله: «أو عملًا بالاستحباب الشرعي» فهو مختلف فيه، فقد ذهب بعض الأعاظم- كالشهيد الأوّل قدس سره في «الدروس»- إلى كراهته إذا كان تبرّع الزيادة في نية المقرض والمقترض من غير تلفّظهما به، حيث قال: «ويكره لو كان ذلك في نيتهما ولم يذكراه لفظاً»[١].
وذهب آخر منهم- كالشهيد الثاني قدس سره- إلى عدم الكراهة مطلقاً، حيث قال:
«لا فرق في الجواز بين كون ذلك من نيتهما وعدمه، ولا بين كونه معتاداً وعدمه، بل لا يكره قبوله»[٢].
وثالث منهم إلى استحبابه، كالمقدّس الأردبيلي قدس سره، حيث قال في ذيل قول الشهيد في «الإرشاد»: «ولو تبرّع المقترض بالزيادة جاز» ما إليك نصّه: «قد عرفت جوازها له، ويمكن فهم استحبابها»[٣] بل ذهب إلى استحباب قبولها من جانب المقرض، حيث قال: «ويدلّ على استحسان القبول حسن القضاء والاقتضاء، كما هو ظاهر»[٤].
وكصاحب «مفتاح الكرامة» قدس سره حيث قال: «وفي أخبار الخاصّة والعامّة ما
[١]- الدروس الشرعية: ٣٧٥ ..
[٢]- مسالك الأفهام ٣: ٤٤٤ ..
[٣]- مجمع الفائدة والبرهان ٩: ٦٧ ..
[٤]- نفس المصدر ..