معتمد تحرير الوسيلة - الظهيري، عباس - الصفحة ٢٥٤ - الصورة الاولى
الوجوه التالية، وهي ما لو كانت سليمة عن كلا الربوين.
والصور الجائزة من المعاملة بالسفتجة الصورية أو بسفتجة المجاملة، على ما ذكر الماتن المحقّق قدس سره ثلاثة:
الصورة الاولى
وهي أن يطلب شخص من آخر مبلغاً على سبيل القرض، وهو لا يتمكّن من إقراضه، أو لا يريد أن يقرضه وقتئذٍ، ولكن مع ذلك لا يحبّ أن يدعه بحاله، فيقدم على إصدار سفتجة له حتّى ينزّلها- أييبيعها بأقلّ منها- عند شخص ثالث، وحينئذٍ يصبح كاتب السفتجة مديناً صورياً، ومن يأخذها منه دائناً صورياً، ثمّ يبيع الدائن السفتجة الصورية لشخص ثالث بأقلّ منها نقداً، فإن كانت عملية إصدار السفتجة من المدين الصوري بهذا المقدار، ولم ترجع إلى توكيل كاتب السفتجة آخذها لأن يقترض له من الشخص الثالث، فالبيع الواقع بعد تلك العملية باطل قطعاً؛ لأنّه من قبيل بيع الدين بأقلّ منه نقداً، وهو صحيح فيما كان أصل الدين حقيقياً لا صورياً، والمفروض في المقام أنّ الدين الذي تعبّر عنه السفتجة صوري لا حقيقة له. بل هذه المعاملة ليست بيعاً في الحقيقة؛ إذ من المعلوم أنّ من مقوّمات البيع وجود العوضين من الثمن والمثمن، والثاني مفقود في المقام.
وأ مّا إن رجعت تلك العملية في حقيقتها إلى أنّ كاتب السفتجة يوكّل عملًا آخذها- بدفعه ورقة السفتجة إليه- كي يوقع المعاوضة مع الثالث في ذمّة نفس الكاتب الذي هو مدين صوري، فحينئذٍ يصبح آخذ السفتجة وكيلًا في بيعها لشخص ثالث، وبعد البيع يصير المديون الصوري، مديوناً حقيقياً للشخص الثالث، ولا إشكال في صحّة هذا البيع؛ لأنّ كاتب السفتجة وإن كان مديوناً صورياً بالنسبة