معتمد تحرير الوسيلة - الظهيري، عباس - الصفحة ١٩٦ - مقتضى التحقيق في المقام
دفعه المشتري إلى صاحب الدين تعويلًا على رواية ضعيفة، والأكثر خلافه»[١].
والظاهر أنّ رجال سند الخبرين لا بأس بهم إلّامن ناحية محمّد بن الفضيل المذكور في سند كلا الخبرين؛ فإنّه مختلف فيه؛ إذ من جانب ذكره الشيخ في رجاله وتارةً عدّه من أصحاب الرضا عليه السلام قال: «محمّد بن الفضيل الأزدي صيرفي يرمى بالغلو، له كتاب من أصحاب الرضا عليه السلام[٢]، واخرى عدّه من أصحاب الإمام الكاظم عليه السلام وضعّفه بقوله: «محمّد بن الفضيل الكوفي الأزدي ضعيف»[٣]، وثالثة عدّه من أصحاب الصادق عليه السلام مقتصراً على ذكر اسمه «محمّد بن الفضيل بن كثير الأزدي الكوفي الصيرفي»[٤]، ولم يذكر فيه مدحاً ولا ذمّاً.
ومن جانب آخر عدّه النجاشي من أصحاب أبي الحسن موسى والرضا عليهما السلام وقال: «له كتاب ومسائل أخبرنا علي بن أحمد، قال: حدّثنا ابن الوليد عن الحميري، قال: حدّثنا محمّد بن الحسين بن أبي الخطّاب، عن محمّد بن الفضيل بكتابه وهذه النسخة يرويها جماعة»[٥]، وهذه شهادة باعتبار كتابه لو لم يلازم الشهادة على وثاقته.
وقد وثّقه الشيخ المفيد قدس سره في رسالته العددية، حيث عدّه من الفقهاء والرؤساء الأعلام الذين يؤخذ منهم الحلال والحرام والفتيا والأحكام ولا يطعن
[١]- جامع المقاصد ٥: ١٨ ..
[٢]- رجال الشيخ الطوسي: ٣٨٩ ..
[٣]- نفس المصدر: ٣٦٠ ..
[٤]- نفس المصدر: ٢٩٧ ..
[٥]- رجال النجاشي: ٣٦٧/ ٩٩٥ ..