معتمد تحرير الوسيلة - الظهيري، عباس - الصفحة ١٩٥ - مقتضى التحقيق في المقام
اشتريته منه، قال: «يدفع إليه قيمة ما دفع إلى صاحب الدين وبريء الذي عليه المال من جميع ما بقي عليه»[١].
ولا يخفى أنّ المراد من «صاحب الدين» في السؤال هو المديون ومن «صاحب الدين» في جواب الإمام عليه السلام هو الدائن.
ثانيهما: ما رواه الكليني، عن محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد، عن الحسن بن علي، عن محمّد بن الفضيل، عن أبي حمزة قال: سألت أبا جعفر عليه السلام عن رجل كان له على رجل دين، فجاءه رجل فاشتراه منه بعرض، ثمّ انطلق إلى الذي عليه الدين، فقال له: أعطني ما لفلان عليك فإنّي قد اشتريته منه، كيف يكون القضاء في ذلك؟ فقال أبو جعفر عليه السلام: «يردّ الرجل الذي عليه الدين ماله الذي اشترى به من الرجل الذي له الدين»[٢].
والبحث حول الخبرين يقع تارةً في سندهما واخرى في دلالتهما:
أ مّا من جهة السند: فقد ناقش فيه جماعة من الفقهاء أعلى اللَّه مقامهم، منهم العلّامة في «التذكرة»؛ حيث قال بعد نقل رواية أبي حمزة المتقدّمة دليلًا لقول الشيخ قدس سره، ما إليك لفظه: «وهو مع ضعف سنده غير صريح فيما ادعاه الشيخ...»[٣]، ومنهم صاحب «الجواهر» حيث قال: «وإلّا أنّهما كما ترى ضعيفتان ولا جابر لهما بل شهرة الأصحاب بقسميها على خلافهما»[٤]، وكذا المحقّق الكركي قدس سره حيث قال: دليلًا لقول الشيخ قدس سره «خلافاً للشيخ؛ حيث أوجب قيمة ما
[١]- وسائل الشيعة ١٨: ٣٤٨، كتاب التجارة، أبواب الدين والقرض، الباب ١٥، الحديث ٣ ..
[٢]- وسائل الشيعة ١٨: ٣٤٧، كتاب التجارة، أبواب الدين والقرض، الباب ١٥، الحديث ٢،.
[٣]- تذكرة الفقهاء ٢: ٣ ..
[٤]- جواهر الكلام ٢٥: ٦٠ ..