معتمد تحرير الوسيلة - الظهيري، عباس - الصفحة ١٩٤ - مقتضى التحقيق في المقام
بعدم استحقاق من اشترى الدين بأقلّ منه، أكثر ممّا دفعه إلى البائع، وهما مستند الشيخ والشهيد الأوّل ٠.
ثالثها: أنّ بيع الدين بأقلّ منه نقداً، يستلزم الربا فيكون باطلًا.
ولكن جميع هذه الوجوه قابل للدفع:
أ مّا الأوّل: ففيه أنّه إن اريد من عدم استحقاق الدائن للدين المؤجّل قبل حلول أجله، نفي ملكيته له، فهو مدفوع بأنّ ما هو المعلوم قبل حلول الأجل هو عدم استحقاق الدائن للمطالبة وهو لا يستلزم نفي الملكية؛ فإنّ الدائن مالك قبل الأجل لما على ذمة المدين، إلّاأنّه لا يستحقّ المطالبة حالئذٍ.
وإن اريد من ذلك، نفي القدرة للدائن على تسليم المبيع (الدين) قبل حلول أجله، ففيه أوّلًا: أنّه لا دليل على اعتبار القدرة على التسليم عند البيع، بل يكفي القدرة عليه في ظرف استحقاق المطالبة وهو في المقام زمان حلول الأجل، واحتمال إنكار المدين للدين عند حلوله أو نسيانه له أو إفلاسه في ذاك الوقت، لا أثر له.
مضافاً إلى ذلك: أنّ من صور بيع الدين المؤجّل قبل حلوله هو بيعه على من هو عليه، ومن المعلوم أنّ القدرة على التسليم فيه محفوظة قطعاً، وبه يصبح ذلك الدليل على فرض تماميته أخصّ من المدّعى.
وأ مّا الثاني- وهو العمدة- ففيه: أنّ الخبرين مخدوشان سنداً ودلالة وإليك متن الخبرين بجميع رجال سندهما:
أحدهما: ما رواه الكليني، عن محمّد بن يحيى وغيره، عن محمّد بن أحمد، عن محمّد بن عيسى، عن محمّد بن الفضيل قال: قلت للرضا عليه السلام: رجل اشترى ديناً على رجل ثمّ ذهب إلى صاحب الدين فقال له: ادفع إليّ ما لفلان عليك، فقد