معتمد تحرير الوسيلة - الظهيري، عباس - الصفحة ١٧٧ - أنواع إعادة التأمين والدليل على صحّتها
العيب الجوهري الموجود في الصورة الاولى، ولذلك كانت أوسع الصور الأربع انتشاراً، فالمؤمّن لا يعيد التأمين في جميع وثائق التأمين التي يعقدها؛ حتّى بالنسبة إلى نوع معيّن، بل يستقلّ بالعمليات التي يستطيع تحمّل مخاطرها دون مشقّة؛ أي العمليات التي لا تزيد على طاقته، فلا يعيد التأمين فيها، وما جاوز هذه الطاقة من العمليات يعيد فيه التأمين في حدود القدر الذي جاوزت به العملية الطاقة، وفي هذه الحدود فقط.
الصورة الثالثة: إعادة التأمين فيما جاوز حدّاً معيّناً من الكوارث، وفي هذه الصورة لا يعيد المؤمّن التأمين فيما جاوز حدود طاقة معيّنة يحدّدها؛ بحيث تكون واحدة لجميع وثائق التأمين التي شملتها إعادة التأمين، كما رأينا في الصورة السابقة، بل هو يعيد التأمين بالنسبة إلى كلّ وثيقة فيما يجاوز حدّاً معيّناً من التعويض الفعلي الذي يدفعه إذا تحقّقت الكارثة، ويسمّى هذا الحدّ المعيّن: بالجزء الواجب الدفع أوّلًا، وأكثر ما يكون ذلك في التأمين عن المسؤولية..
الصورة الرابعة: إعادة التأمين فيما جاوز حدّاً معيّناً من الخسارة، وفي هذه الصورة يتّفق المؤمّن مع المؤمّن المعيد على نسبة مئوية معيّنة من مجموع الأقساط التي يتقاضاها المؤمّن في فرع معيّن من فروع التأمين- التأمين من الصقيع، أو التأمين من المسؤولية، أو التأمين على الحياة- ولتكن مثلًا ٧٠% ويجعلها حدّاً أقصى لمجموع التعويضات التي يدفعها في هذا النوع من التأمين في خلال العام بأكمله... والصورة الرابعة هذه حديثة الظهور، ولكنّها آخذة في