معتمد تحرير الوسيلة - الظهيري، عباس - الصفحة ١٦٥ - العنوان المعاملي الذي يخرّج عليه هذا التأمين
الأرباح، يستبطن في الحقيقة عقدين:
أوّلهما:- وهو الأصل والمقصود بالذات من الإنشاء- عقد التأمين الحاصل بتأمين شركة التأمين على حياة شخص إلى مدّة معيّنة، أو إلى وفاته، ومعنى تأمينها أن تتعهّد بدفع مبلغ- دفعةً، أو تدريجاً شهرياً- إلى المستأمن؛ فيما إذا كان التأمين ولو كان من بعضهم العمل ومن بعضهم النقود، وكان القرار نحو المضاربة، صحّ أيضاً عندي (٢٨)؛ لعدم اعتبار كون المدفوع في مال المضاربة الذهب والفضّة المسكوكين،
على الحياة إلى مدّة معلومة قبل الفوت، أو وارثه؛ فيما إذا كان التأمين على الحياة إلى الوفاة، مع تعهّد المستأمن بدفع مبلغ الاستئمان إلى الشركة أقساطاً.
ثانيهما:- وهو الفرع- عقد الشركة التي تتحقّق في ضمن عقد التأمين المذكور بسبب اشتراط المستأمن، أن يكون شريكاً مع المؤمّن في الأرباح التي تحصل للمؤمّن من الاتجار بتلك المبالغ المجتمعة من المشتركين المستأمنين لديها، وأثر هذا العقد أنّ سهم المستأمن من الربح، يضاف إلى مبلغ التأمين الذي هو أثر العقد التأميني، ويدفعان معاً من جانب شركة التأمين إلى المستأمن بعد وصول المدّة التي هي أمد التأمين على الحياة، أو إلى وارثه بعد وفاته؛ إن كان تأمينه على الحياة إلى الوفاة.
٢٨- أشار الماتن المحقّق قدس سره هنا إلى شكل آخر من التأمين المختلط مع الاشتراك في الأرباح، وهو الشكل المضاربي منه؛ بمعنى أنّ الشركة تؤمّن على حياة أشخاص مثلًا، بمعناه المتقدّم آنفاً، ويتعهّد بعض هؤلاء المستأمنين بدفع مبالغ