معتمد تحرير الوسيلة - الظهيري، عباس - الصفحة ١٦٣ - حقيقة التأمين المختلط
الماتن المحقّق قدس سره: إنّ حقيقة التأمين المختلط مع الاشتراك في الأرباح، عبارة عن أن يستأمن شخص لدى شركة التأمين على حياته بأحد نحوين: إمّا إلى مدّة معيّنة قبل وفاته، وإمّا إلى وفاته؛ بأن تتعاقد الشركة وهذا الشخص على أن يدفع في كلّ شهر مثلًا مبلغاً لها، والشركة تتعهّد بأن تدفع لذاك الشخص المستأمن أو ورثته ذلك فإنّ ذلك شركة عقدية مع شرط أو شرائط سائغة (٢٧).
المبلغ مع زيادة، وبهذا المقدار يتحقّق التأمين على الحياة فقط، وأ مّا اختلاط التأمين بالأرباح، فإنّما يحصل فيما إذا شرط المستأمن على شركة التأمين ضمن عقد التأمين، أن يدفع إليها أقساط التأمين على كيفية خاصّة؛ وهي أن يكون شريكاً في ربح أقساط التأمين الحاصل باتجار الشركة بالمبالغ التأمينية التي يدفعها المستأمنون لها، وتجتمع عندها، ومنها هذا المبلغ، فإنّ الشركة لا تجعل هذه الثروة الضخمة راكدة، بل تسيّرها في صنوف التجارة، وتستربح بها.
وكيفية مشاركة كلّ من شركة التأمين والمستأمن في الربح، تدور مدار قرارهما وتوافقهما، فقد يتوافقان على التنصيف، أو التثليث، أو التربيع، وهكذا.
ونتيجة هذا الشكل من التأمين: أنّ شركة التأمين حينما تدفع إلى المستأمن أو وارثه مبلغ التأمين، تُضيف إليه- على حسب الشرط بينهما- ربح المبالغ التي دفعها المستأمن إلى الشركة أقساطاً، وبهذا البيان ظهرت كيفية اشتراك المستأمن مع المؤمّن في الأرباح التي يحصّلها المؤمّن بالاتجار بمبالغ التأمين التي تتمركز عندها في هذا النوع من التأمين على الحياة.