معتمد تحرير الوسيلة - الظهيري، عباس - الصفحة ١٥٠ - التأمين عقد لازم
ومنها: ما إذا انتقل المال المؤمّن عليه إلى شخص آخر غير المستأمن بالشراء، أو الإرث، أو سبب آخر، فحينئذٍ ينتقل مع ذاك المال ما تعلّق به من حقّ التأمين، ولكن يجوز لكلّ من المؤمّن والمالك الجديد فسخ عقد التأمين، كما قال السنهوري: «إذا كان هناك مثلًا منزل مؤمّن عليه من الحريق وانتقلت ملكية هذا المنزل إلى وارث أو إلى مشترٍ فالأصل أنّ عقد التأمين- بحقوقه والتزاماته- تنتقل مع المنزل إلى الوارث أو المشتري، ومع ذلك يحتفظ عادة كلّ من المؤمّن ومن انتقلت إليه الملكية بحقّ الفسخ بشروط معيّنة»[١].
ومنها: ما إذا أخلّ المستأمن بتعهّده وبدفع الأقساط إلى الشركة، فيجوز حينئذٍ لشركة التأمين فسخ العقد، ولا يستحقّ المستأمن بعد فسخ الشركة للعقد، المطالبة بالأقساط التي دفعها إليها.
ومنها: غيرها.
وفي غير هذه الموارد، حكمت القوانين المدنية العالمية بلزوم عقد التأمين، بل جعلت فيها جرائم مالية على المستأمن عند مخالفته وعدم التزامه بدفع أقساط التأمين.
ومقتضى القاعدة في الموارد التي حكم القانون المدني بجواز فسخ عقد التأمين فيها أنّ طرفي العقد- المؤمّن والمستأمن- إن أوقعا العقد مبنياً على ذاك القانون ولو بوجه الشرط الارتكازي، فبالتبع يقع العقد شرعاً جائزاً وإلّا فحكمه هو اللزوم؛ قضاءً لأصلي اللفظي والعملي المتقدّمين. وبهذا البيان ظهر أنّ إطلاق المتن
[١]- نفس المصدر: ١٥٥٣ ..