معتمد تحرير الوسيلة - الظهيري، عباس - الصفحة ١١٧ - ٥- تعيين الأقساط
وكذا تعيين أزمانها (١٤).
وعلى الأقلّ تخرج هذه المعاملة الفاقدة للعوض عن عموم أدلّة الإمضاء، كقوله سبحانه: أَوفُوا بِالعُقُودِ وإطلاقها، كقوله تعالى: إِلّا أَن تَكُونَ تِجَارَةً عَن تَرَاضٍ وهذا بالنظر إلى النكتة المتقدّمة مراراً؛ من أنّ أدلّة الإمضاء سيقت لتنفيذ ما هو الرائج والمتداول من الأسباب المعاملية عند العقلاء، ولا شكّ في أنّ عقد التأمين الذي لم يعيّن فيه المال المؤمّن عليه أو الكارثة المؤمّن بلحاظها، ليس عقلائياً قطعاً، فيخرج عن نطاق أدلّة الإمضاء، ويصبح غير نافذ.
٥- تعيين الأقساط
١٤- من شرائط عقد التأمين، تعيين أقساط التأمين التي يدفعها المؤمّن له إلى المؤمّن على سبيل التدريج. وهذا الشرط يرجع إلى الشرط الثالث المتصدّي لبيان وجوب تعيين مبلغ الاستئمان. وتوضيح ذلك: أنّ مبلغ الاستئمان الذي يدفعه المستأمن إلى المؤمّن تارةً: يكون تسليمه إليه دفعةً، فلا يشترط فيه إلّاأمر واحد؛ وهو تعيين مقداره، والشرط الثالث ناظر إلى هذه الجهة، واخرى: يكون دفعه إليه تدريجياً على سبيل الأقساط، فحينئذٍ يشترط فيه- مضافاً إلى ذلك- تعيين أقساطه، وبالطبع تعيين زمانها، والشرط الخامس ناظر إلى بيان هذه الجهة.
والدليل على اشتراط تعيين الأقساط في عقد التأمين، هو ما تقدّم في الشرط الثالث، فراجع.
السادس: تعيين زمان التأمين ابتداءً وانتهاءً (١٥)،