أنوار الفقاهة في شرح تحرير الوسيلة (كتاب الحدود) - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٣٧٦ - الفرع الثاني في فرار المرجوم
١ التفصيل بين الثبوت بالبيّنة أو الإقرار وهو المشهور.
٢ التفصيل في الإقرار بين مسّ بعض الحجارة وعدمه، وهو نادر عندنا، واحتياط «التحرير» ناظر إليه.
٣ عدم الردّ إلى الحفيرة مطلقاً وهو منقول عن المخالفين.
واستدلّ لوجوب الردّ عند ثبوته بالبيّنة بامور:
١ الأصل بمعنى إطلاق أدلّة وجوب الرجم فإنّها تدلّ على وجوبها ولو فرّ ودعوة الأمر باقية ما لم يحصل الامتثال.
وهذا يظهر من «الدرّ المنضود» أنّ الأصل هنا بمعنى الاستصحاب فقال: «فالأصل هو العدم عدم سقوط الحدّ وبقاء ما ثبت عليه من الحدّ»[١].
وليت شعري بعد وجود إطلاق وجوب الحدّ ولو بعد الفرار، وقد عرفت عدم سقوط دعوة الأمر قبل امتثاله، كيف يمكن التمسّك باستصحاب بقائه وهو أصل عملي. اللهمّ إلا أن يقال: إنّ الاصول العملية الموافقة للأمارات حجّة، وفيه ما لا يخفى، فإنّه مع جريان الأصل اللفظي لا يبقى هناك شكّ يجري فيه الاستصحاب وسائر الاصول العملية.
٢ الإجماع المذكور في كلام «كشف اللثام» وعدم وجدان الخلاف، كما في «الجواهر».
٣ بعض النصوص الخاصّة وهي:
منها: ما رواه الحسين بن خالد، قال: قلت لأبي الحسن (ع): أخبرني عن المحصن إذا هو هرب من الحفيرة هل يردّ حتّى يقام عليه الحدّ؟ فقال:
«يردّ ولا يردّ»
فقلت: وكيف ذاك؟ فقال:
«إن كان هو المقرّ على نفسه ثمّ هرب من الحفيرة
[١]. الدرّ المنضود ٤١٢: ١ ..