أنوار الفقاهة في شرح تحرير الوسيلة (كتاب الحدود) - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٢٧٥ - الفرع الثالث حد القتل للزاني بعنف
محصن، وخالف باقي الفقهاء في ذلك». ثمّ قال: «دليلنا على صحّة ما ذهبنا إليه إجماع الطائفة، وأيضاً من المعلوم أنّ هذا الفعل أفحش وأشنع في الشريعة وأغلظ من الزنى مع الراضي، فيجب أن يكون الحدّ فيه أغلظ وأزجر»[١].
وقال صاحب «كشف اللثام» بعد حكاية كلام العلامة (قدس سره): «الثالث ممّن حدّه القتل المكره للمرأة على الزنا إجماعاً كما في «الانتصار» و «الغنية»»[٢].
وذكر صاحب «الجواهر» بعد عنوان المسألة: «بلا خلاف أجده فيه بل الإجماع بقسميه عليه بل المحكيّ منهما مستفيض كالنصوص المعتبرة»[٣].
ويدلّ عليه مضافاً إلى ما ذكر عدّة روايات:
١ ما رواه بريد العجلي في الصحيح، قال: سئل أبو جعفر (ع) عن رجل اغتصب امرأة فرجها؟ قال:
«يقتل محصناً كان أو غير محصن»
[٤].
٢ ما رواه زرارة في الصحيح، قال: قلت لأبي جعفر (ع): الرجل يغصب المرأة نفسها، قال:
«يقتل»
[٥].
٣ ما رواه زرارة أيضاً في الصحيح، عن أحدهما (ع): في رجل غصب امرأة نفسها، قال:
«يقتل»
[٦].
ومن طريق آخر
«يقتل محصناً كان أو غير محصن»
[٧].
والظاهر أنّ هذه وما قبلها رواية واحدة.
[١]. نقلًا عن سلسلة الينابيع الفقهية ٦٠: ٢٣.
[٢]. كشف اللثام ٤٣٧: ١٠.
[٣]. جواهر الكلام ٣١٥: ٤١.
[٤]. وسائل الشيعة ١٠٨: ٢٨، كتاب الحدود والتعزيرات، أبواب حدّ الزنا، الباب ١٧، الحديث ١.
[٥]. وسائل الشيعة ١٠٩: ٢٨، كتاب الحدود والتعزيرات، أبواب حدّ الزنا، الباب ١٧، الحديث ٢.
[٦]. وسائل الشيعة ١٠٩: ٢٨، كتاب الحدود والتعزيرات، أبواب حدّ الزنا، الباب ١٧، الحديث ٤.
[٧]. وسائل الشيعة ١٠٩: ٢٨، كتاب الحدود والتعزيرات، أبواب حدّ الزنا، الباب ١٧، الحديث ٥ ..