أنوار الفقاهة في شرح تحرير الوسيلة (كتاب الحدود) - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٤٥٠ - هل يكون الزوج أحد الشهود
إسماعيل بن خراش، ولكن في «معجم رجال الحديث» لسيّدنا الخوئي (قدس سره): «أنّ الصحيح في هذا الحديث هو ما ذكره في «التهذيب» في باب اللعان الموافق ل «لاستبصار»، إسماعيل بن خراش عن زرارة»[١].
ولكنّ السند مع ذلك ضعيف ب «خراش» فإنّه مجهول.
هذا، ولكن يعارضهما ما رواه عبّاد بن كثير، عن إبراهيم بن نعيم، عن أبي عبدالله (ع) قال: سألته عن أربعة شهدوا على امرأة بالزنا أحدهم زوجها، قال:
«تجوز شهادتهم»
[٢].
ومرسلة الصدوق (قدس سره) قال:
«وقد روى أنّ الزوج أحد الشهود»
[٣]، والظاهر اتّحادها مع ما قبلها.
وقد صرّح بعض الأكابر بضعف الحديث ب «عبّاد بن كثير».
هذا، ولكنّ الترجيح للقول الأوّل لانجبار ضعف السند بعمل المشهور وترجيحها على مستند القول بردّ الشهادة لمخالفتها لظاهر كتاب الله العزيز وشهرة الفتوى من الأصحاب، ويؤيّده موافقتها للاعتبار فإنّ شهادة الزوج في هذا الأمر أقوى من غيره، لأنّه لا يرضى غالباً باتّهام زوجته كذباً لما فيه من الوهن وزوال الحرمة وذهاب ماء الوجه بخلاف الأجانب.
مضافاً إلى ذلك أنّ الآية: وَاللاتِي يَأتِينَ الفَاحِشَةَ مِنْ نِسَائِكُمْ فَاسْتَشْهِدُوا عَلَيْهِنَّ أرْبَعَةً مِنْكُمْ ...[٤]، تدلّ بإطلاقها على أنّ شهادة الأربعة تقبل ولو كان أحدهم الزوج.
[١]. معجم رجال الحديث ٤٦: ٧.
[٢]. وسائل الشيعة ٤٣١: ٢٢، كتاب اللعان، الباب ١٢، الحديث ١.
[٣]. وسائل الشيعة ٤٣٣: ٢٢، كتاب اللعان، الباب ١٢، الحديث ٤.
[٤]. النساء( ٤): ١٥ ..