أنوار الفقاهة في شرح تحرير الوسيلة (كتاب الحدود) - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ١٠ - الأمر الرابع في الفرق بين الحد والتعزير
كلّها مضاف إليه تعالى أو إلى ما أنزل الله عزّ وجلّ، وكلّها بمعنى الحاجز ومنتهى الشيء.
وأمّا التعزير فقد عرفت تفسيره في اللغة بالتأديب، ولكن يظهر من «المفردات» أنّ الأصل فيه، النصرة مع التعظيم، والتعزير ضرب دون الحدّ وذلك يرجع إلى الأوّل فإنّ ذلك تأديب والتأديب نصرة فمن منعته عمّا يضرّه فقد نصرته، انتهى.
الأمر الرابع: في الفرق بين الحدّ والتعزير
قال الشهيد (قدس سره) في «القواعد»: «يفرق بين الحدّ والتعزير من وجوه عشرة:
الأوّل: في عدم التقدير في طرف القلّة في التعزيرات، ولكنّه مقدّر في طرف الكثرة بما لا يبلغ الحدّ.
الثانى: استواء الحرّ والعبد فيه وليس الحدود كذلك.
الثالث: كونه على وفق الجناية في العظم والصغر، بخلاف الحدّ، فإنّه يكفي فيه مسمّى الفعل.
الرابع: أنّه تابع للمفسدة وإن لم تكن معصية كتأديب الصبيان ... وبعض الأصحاب يطلق على هذا عنوان التأديب.
الخامس: إذا كانت المعصية حقيرة لا تستحقّ من التعزير إلا الحقير وكان لا أثر له البتّة فقد قيل: لا يعزّر، لأنّ التعزير الحقير كسوط واحد خفيف ليس تعزيراً.
السادس: سقوطه بالتوبة، وفي بعض الحدود خلاف.
السابع: دخول التخيير فيه بحسب أنواع التعزير، ولا تخيير في الحدود إلا في المحارب.