أنوار الفقاهة في شرح تحرير الوسيلة (كتاب الحدود) - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٢٩٤ - من أقسام حد الزنا«الرجم» فقط
رواية واحدة تخالفها روايات كثيرة، وعلى الأقلّ أنّها من مصاديق الشبهة فيدرأ الحدّ بذلك.
ويمكن حمل هذه الرواية على أنّ تشديد أمرها إنّما هو لقتل ولدها، ويشهد لذلك شهادة واضحة ما رواه محمّد بن قيس، عن أبي جعفر (ع) قال: سألته عن امرأة ذات بعل زنت فحملت فلمّا ولدت قتلت ولدها سرّاً؟ فقال:
«تجلد مائة جلدة لقتلها ولدها، وترجم لأنّها محصنة»
. وقال: وسألته عن امرأة غير ذات بعل زنت فحملت فلمّا ولدت قتلت ولدها سرّاً، قال:
«تجلد مائة لأنّها زنت وتجلد مائة لأنّها قتلت ولدها»
[١].
فهذه الرواية قرينة على أنّ تشديد أمرها إنّما هو لقتل ولدها، وأنّها لو لم تقتل ولدها لم يكن لها إلا الرجم، فتكون هذه الرواية من الروايات الدالّة على القول المخالف، أعني القول بعدم الجمع بين الحدّين هنا، فتدبّر فإنّه حقيق به.
وعلى كلّ حالٍ فالأقرب عدم الجمع في الشابّ والشابّة والاكتفاء بالرجم فقط.
ومن كلِّ ما ذكرنا ظهر حال ما أفاده صاحب «التحرير» في المسألة الثانية وهي:
[١]. وسائل الشيعة ١٤٢: ٢٨، كتاب الحدود والتعزيرات، أبواب حدّ الزنا، الباب ٣٧، الحديث ١ ..