أنوار الفقاهة في شرح تحرير الوسيلة (كتاب الحدود) - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٧٦ - الشرط الأول الوطء بأهله في القبل
وغيرها، وقد استدلّ لها بإطلاق ولم يعتنوا باحتمال الانصراف إلى خصوص القبل بعد إطلاق الأدلّة، ولكن قد وقع الشّك هنا في كفايته في حصول الشرط وليس ذلك إلا لأنّ معيار ظهور الأدلّة ووضوحها في أبواب الحدود أكثر ممّا هو المعيار في سائر الأبواب لاحتياط الشارع المقدّس في الدماء وأشبهها، حتّى أنّ صاحب «الجواهر» اكتفى بوجود الإشكال في المسألة ولم يُفتِ بجواز إجراء الحدّ.
الثالث: الظاهر أنّه لا فرق في الوطء بين المحرّم والحلال كما إذا وطأ زوجته في حال الحيض، أو الصيام، أو الإحرام كما صرّح به في «الجواهر» وذلك لعدم قصور في الإطلاقات من هذه الناحية، كما أنّ المعتبر من مقدار الدخول هو الحشفة، أو مقدارها للأخذ بالإطلاق المقامي نظراً إلى ما هو الموجود في سائر المقامات، فلو كان له معيار آخر لوجب للشارع المقدّس بيانه بعد أن كان في مقام البيان.
الرابع: لا يشترط تحقّق الإنزال بعد صدق الدخول وعدم وجود الانصراف في المقام وليس عدم الإنزال فرداً نادراً كما هو ظاهر، كما أنّه لا تعتبر سلامة الخصيتين وإن كان لهما أثر في الإنزال.