أنوار الفقاهة في شرح تحرير الوسيلة (كتاب الحدود) - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٢٢٦ - إذا حضر بعض الشهود دون بعض
على رجل بالزنا، فقال علي (ع):
«أين الرابع؟»
قالوا: الآن يجيء، فقال علي (ع):
«حدّوهم، فليس في الحدود نظر ساعة»
[١].
وثانياً: ما رواه عبّاد البصري، قال: سألت أبا جعفر (ع) عن ثلاثة شهدوا على رجل بالزنا وقالوا: الآن نأتي بالرابع، قال:
«يجلدون حدّ القاذف ثمانين جلدة كلّ رجل منهم»
[٢].
ولكن في سند الأوّل «السكوني» واسمه «إسماعيل بن أبي زياد» وفيه كلام معروف بين أرباب الرجال، فإنّه لم يوثّق في كلمات أرباب علم الرجال غالباً فراجع «جامع الرواة» وغيره، تجدها شاهد صدق على ما ذكرناه، والمعروف كونه قاضياً عامياً، وإن استشكل فيه بعضهم وذكر بعض القرائن لكونه إمامياً.
وحكي في «تنقيح المقال»: «إنّ الشيخ (قدس سره) في العدّة وغيرها ادّعى إجماع الشيعة على العمل برواياته، وعن المحقّق في «المسائل الغرّية» أنّه ذكر حديثاً عن السكوني في أنّ الماء يطهّر، وذكر أنّهم صرّحوا بأنّه عامّي وأجاب بأنّه وإن كان كذلك فهو من ثقات الرواة ونقل الشيخ (قدس سره) في مواضع من كتبه أنّ الإمامية مجمعة على العمل بروايته ورواية عمّار ومن ماثلهما من الثقات، ولم يقدح بالمذهب في الرواية مع اشتهارها، وكتب جماعتنا مملوة من الفتاوى المستندة إلى نقله»[٣].
ولكن مع ذلك حكي عن الصدوق (قدس سره) في باب ميراث المجوسي أنّه قال: «لا أفتي بما ينفرد السكوني بروايته، وعن صاحب «التكملة» بعد نقل توثيق الشيخ والمحقّق أنّ المشهور بين أصحابنا تضعيفه، وعن شيخنا البهائي
[١]. وسائل الشيعة ٩٦: ٢٨، كتاب الحدود والتعزيرات، أبواب حدّ الزنا، الباب ١٢، الحديث ٨.
[٢]. وسائل الشيعة ٩٧: ٢٨، كتاب الحدود والتعزيرات، أبواب حدّ الزنا، الباب ١٢، الحديث ٩.
[٣]. تنقيح المقال ١٢٨: ١ ..