أنوار الفقاهة في شرح تحرير الوسيلة (كتاب الحدود) - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٢٢٩ - إذا حضر بعض الشهود دون بعض
٥ عملهم في الفقه برواياته.
والذي يدلّ على ضعفه أيضاً امور:
١ عدم ذكره بالوثاقة في كتب الرجال.
٢ نقل الشهرة على ضعفه، كما اعترف به العلامة بحر العلوم وصاحب «مستدرك الوسائل» فيما حكي عنهما.
٣ تصريح العلامة المجلسي الأوّل (قدس سره) بأنّ الأصحاب تارة يعملون بخبره وتارة يردونه بضعفه.
٤ تضعيف ابن الغضائري له.
٥ كلام الشيخ الصدوق (قدس سره) في باب ميراث المجوسي وأنّه لا أفتي بما ينفرد السكوني بروايته، فيما حكي عنه أيضاً.
ولعلّ طريق الجمع بين هذه الكلمات المتشتّتة المتضاربة هو ما عرفت من أنّ كثيراً من رواياته معمول بها في الفقه، ولكن من المعلوم أنّ مجرّد الشهرة في ذلك غير كافٍ، كما عملوا بروايات غيره ممّن يعلم ضعفه من دون شكّ، وليس ذلك إلا لقرائن كانت محفوفة بها، وفي كلام شيخ الطائفة (قدس سره) إشارة إليه حيث قال فيما حكي عنه: «ولم يقدح بالمذهب في الرواية مع اشتهارها».
والذي يسهل الخطب في المقام أنّ ضعف هذه الرواية فيما نحن فيه منجبر بعمل المشهور.
وكذا ضعف رواية عبّاد البصري فإنّه وإن كان بنفسه ثقة كما صرّح به بعض أساطين علم الرجال في كتبهم، إلا أنّ الراوي عنه وهو نعيم بن إبراهيم مجهول، ووجود بعض أصحاب الإجماع في السند غير كافٍ كما حقّقناه في محلّه منجبر بما عرفت من عمل الأصحاب.