أنوار الفقاهة في شرح تحرير الوسيلة (كتاب الحدود) - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ١٢٩ - في سائر الاستمتاعات المحرمة تعزير
ولا التعزير في غير مجرّدين تحت ثوب واحد.
الأمر الرابع: هل يعتبر فيه عدم المحرمية؟ ظاهر رواية سليمان بن هلال[١]، هو اعتباره، مضافاً إلى السيرة المستمرة بين المحارم، وقد أفتى به جماعة من الأصحاب وكفى بمجموع ذلك في الحكم المذكور، بل ظاهر هذه الرواية كفاية الضرورة، بل كلّ ما يوجب نفي الريبة والتهمة ولا يبعد انصراف روايات هذا الباب في غير ذلك فالفتوى به قويّة.
الأمر الخامس: إذا اجتمع جماعة تحت لحاف واحد، فإن كان اللحاف بحيث لا يحسب من الاجتماع تحت لحاف واحد، بل يعدّ كلّ طرف منه كأنّه لحاف مستقلّ بنفسه مثل ما هو المعمول في الكراسي عندنا فلا إشكال. نعم، إذا اجتمعوا في طرف منه كان محلًا للكلام، فإن كان كذلك أو كان اللحاف صغيراً بحيث يعدّ من الاجتماع تحت لحاف واحد، فإن كانوا مجرّدين ومن دون ضرورة بحيث يعدّ مظنّة للريبة والتهمة فالظاهر إلحاقه بالفردين المجتمعين كذلك، لعدم الفرق بينهما، وإلغاء الخصوصية من هذه الجهة عرفاً. نعم، مظنّة التهمة في الجماعة أقلّ من الفردين كما لا يخفى.
الأمر السادس: إذا كانا عاريين في بيت واحد، أو حمام، أو سيارة أو شبه ذلك، وكان بحيث يكون المحلّ خالياً من الغير، فهل هو ملحق بالمجتمعين تحت لحاف واحد أم لا؟
الظاهر أنّه لو كان مظنّة للريبة والتهمة، أو كانا مجرّدين من غير دليل ظاهر كان ملحقاً به، لعدم الخصوصية التعبدية للحاف قطعاً. نعم، لو كان المحلّ ممّا يدخله الغير كالحمامات العامّة، أو كان لداعٍ، أو ضرورة كما في عمال الحمّامات
[١]. راجع: وسائل الشيعة ٩٠: ٢٨، كتاب الحدود والتعزيرات، أبواب حدّ الزنا، الباب ١٠، الحديث ٢١ ..