أنوار الفقاهة في شرح تحرير الوسيلة (كتاب الحدود) - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٢٩٢ - من أقسام حد الزنا«الرجم» فقط
الجمعة، وقال:
«جلدتها بكتاب الله ورجمتها بسنّة رسول الله (ص)»
[١].
وفي مقابلها طائفة اخرى من الروايات أكثر عدداً وأصرح دلالةً تدلّ على خصوص الرجم في الشابّ والشابّة، بعضها مطلقة مثل:
ما رواه أبو بصير، عن أبي عبدالله (ع) قال:
«الرجم حدّ الله الأكبر، والجلد حدّ الله الأصغر فإذا زنى الرجل المحصن رجم ولم يجلد
»[٢]، والقدر المتيقّن منه هو الشابّ والشابّة.
ومثله الرواية ٣ و ٦ و ١٦ من هذا الباب، فهذه أربع روايات مطلقة.
وبعضها صرّحت بأنّ الحدّ في الشيخ والشيخة الجمع ممّا يدلّ على المفهوم وأنّه ليس في الشابّ والشابّة كذلك بمقتضى مفهوم الوصف، أو كونه (ع) في مقام الاحتراز إن لم يكن للوصف مفهوم في المقام.
منها: ما رواه محمّد بن قيس، عن أبي جعفر (ع) قال:
«قضى أمير المؤمنين (ع) في الشيخ والشيخة أن يجلدا مائة، وقضى للمحصن الرجم
»[٣]، بناءً على أن يكون المراد الجمع بينهما في الشيخ والشيخة دون الشابّ والشابّة.
وفي معناه الرواية ٩ و ١٢ و ١٨ من هذا الباب بعينه، فهذه أيضاً أربع روايات.
ولكن بعضها يدلّ على وقوع التحريف في كتاب الله كما حكي عن عمر، فلذا لا يمكن الاعتماد عليها، أو لابدّ من توجيهها.
وبعضها صريحة في التفصيل بين الشيخ والشيخة وغيرهما، وذلك في رواية واحدة وهي ما رواه عبدالله بن طلحة، عن أبي عبدالله (ع) قال:
«إذا زنى الشيخ
[١]. جواهر الكلام ٣١٩: ٤١.
[٢]. وسائل الشيعة ٦١: ٢٨، كتاب الحدود والتعزيرات، أبواب حدّ الزنا، الباب ١، الحديث ١.
[٣]. وسائل الشيعة ٦١: ٢٨، كتاب الحدود والتعزيرات، أبواب حدّ الزنا، الباب ١، الحديث ٢ ..