أنوار الفقاهة في شرح تحرير الوسيلة (كتاب الحدود) - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٤٧٠ - أدل القائلين بالجواز مطلقا
كتاب علي (ع) أنّ نبيّاً من الأنبياء شكى إلى ربّه القضاء، فقال: كيف أقضي بما لم ترَ عيني ولم تسمع أذني؟ فقال: اقض بينهم بالبيّنات وأضفهم إلى اسمي يحلفون به وقال: إنّ داود (ع) قال: ياربّ أرني الحقّ كما هو عندك حتّى أقضي به، فقال: إنّك لا تطيق ذلك، فألحّ على ربّه حتّى فعل، فجاءه رجل يستعدي على رجل فقال: إنّ هذا أخذ مالي، فأوحى الله إلى داود أنّ هذا المستعدي قتل أبا هذا، وأخذ ماله، فأمر داود بالمستعدي فقتل وأخذ ماله، فدفع إلى المستعدي عليه، قال: فعجب الناس وتحدّثوا حتّى بلغ داود (ع) ودخل عليه من ذلك ما كره فدعا ربّه أن يرفع ذلك ففعل»
[١].
١٤ ومثله ما عن محمّد بن قيس، عن أبي جعفر (ع) قال:
«إنّ نبيّاً من الأنبياء شكا إلى ربّه كيف أقضي في امور لم أخبر ببيانها؟ قال: فقال له: ردّهم إليّ وأضفهم إلى إسمي يحلفون به»
[٢].
١٥ ما عن أبي عبيدة الحذّاء، عن أبي جعفر (ع) في حديث قال:
«إذا قام قائم آل محمّد (ص) حكم بحكم داود (ع) لا يسأل بيّنة»
[٣].
١٦ ومثله ما عن أبان قال: سمعت أبا عبدالله (ع) يقول:
«لا تذهب الدنيا حتّى يخرج رجل منّي، يحكم بحكومة آل داود، ولا يسأل بيّنة يعطى كلّ نفس حقّها»
[٤].
١٧ ما رواه أبو بصير فقال: سمعت جعفراً (ع) يقول:
«إن عليّاً (ع) قضى في رجل تزوّج امرأة لها زوج، فرجم المرأة وضرب الرجل الحدّ ثمّ قال: لو علمت
[١]. وسائل الشيعة ٢٢٩: ٢٧، كتاب القضاء، أبواب كيفيّة الحكم، الباب ١، الحديث ٢.
[٢]. وسائل الشيعة ٢٣٠: ٢٧، كتاب القضاء، أبواب كيفيّة الحكم، الباب ١، الحديث ٣.
[٣]. وسائل الشيعة ٢٣٠: ٢٧، كتاب القضاء، أبواب كيفيّة الحكم، الباب ١، الحديث ٤.
[٤]. وسائل الشيعة ٢٣٠: ٢٧، كتاب القضاء، أبواب كيفيّة الحكم، الباب ١، الحديث ٥ ..