أنوار الفقاهة في شرح تحرير الوسيلة (كتاب الحدود) - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٣٧٨ - الفرع الثاني في فرار المرجوم
وأمّا بالنسبة على وجوب الردّ عند ثبوته بالبيّنة فالحديث كالصريح فيه، إلا أنّ الحديث ضعيف بالحسين بن خالد فإنّه لم ينصّ في كتب الرجال في حقّه بشيء فهو مجهول الحال.
كما أنّ هناك رجلين باسم الحسين بن خالد: أحدهما: الصيرفي، وثانيهما: ابن طهمان، وما نحن بصدده هو الثاني ظاهراً بقرينة رواية عمرو بن عثمان عنه، ولكن كلاهما مجهولان.
ومنها: مرسلة محمّد بن على بن الحسين قال: سئل الصادق (ع) عن المرجوم يفرّ، قال:
«إن كان أقرّ على نفسه فلا يردّ، وإن كان شهد عليه الشهود يردّ»
[١].
ولكن سندها أيضاً ضعيف. اللهمّ إلا أن يقال: إنّ الصدوق (قدس سره) أسنده إلى الإمام (ع) قاطعاً وهو دليل على صحّته عنده، فتأمّل.
هاتان الروايتان تدلان على قول المشهور، أمّا الذي يدلّ على التفصيل بين مسّ ألم الحجارة وغيره ففيه أيضاً روايتان:
١ ما رواه أبو بصير، عن أبي عبدالله (ع):
«أنّه إن كان أصابه ألم الحجارة فلا يردّ، وإن لم يكن أصابه ألم الحجارة ردّ»
[٢].
ولكن سنده ضعيف مضافاً إلى أنّه مطلق وليس فيه تفصيل بين البيّنة والإقرار.
٢ ما رواه أبو بصير أيضاً عن أبي عبدالله (ع) قال: قلت له: المرجوم يفرّ من الحفيرة فيطلب؟ قال:
«لا، ولا يعرض له إن كان أصابه حجر واحد لم يطلب فإن هرب قبل أن تصيبه الحجارة ردّ حتّى يصيبه ألم العذاب»
[٣].
[١]. وسائل الشيعة ١٠٣: ٢٨، كتاب الحدود والتعزيرات، أبواب حدّ الزنا، الباب ١٥، الحديث ٤.
[٢]. وسائل الشيعة ١٠٣: ٢٨، كتاب الحدود والتعزيرات، أبواب حدّ الزنا، الباب ١٥، الحديث ٥.
[٣]. وسائل الشيعة ١٠٣: ٢٨، كتاب الحدود والتعزيرات، أبواب حدّ الزنا، الباب ١٥، الحديث ٣ ..