أنوار الفقاهة في شرح تحرير الوسيلة (كتاب الحدود) - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٢٦٠ - الفرع الأول الزنا بالمحارم
بالشهرة، ومن الواضح أنّ الزنى بالامّ والاخت وشبههما أولى بهذا الحكم من امرأة الأب وإن كان لنا نظر فيه، وسيأتي إن شاء الله تعالى.
وقد روى في «المستدرك» أيضاً روايتين في هذا الباب[١].
٢ وقد ورد في روايتين مرسلتين في «الدعائم» و «العوالي» التصريح بالقتل، قال في الاولى: عن أمير المؤمنين (ع) أنّه قال:
«من أتى ذات محرم يقتل»
[٢].
وفي الثانية: عن النبي (ع) أنّه قال:
«من أتى ذات محرم فاقتلوه»
[٣].
٣ هناك أيضاً روايات من كتب العامّة تدلّ على وجوب القتل في هذا المورد.
فقد روي عن «سنن ابن ماجة» عن ابن عباس أنّ رسول الله (ص) قال:
«من وقع على ذات محرم منه فاقتلوه»
[٤].
وعن البراء قال: لقيتُ خالي ومعه راية. فقلت له: أين تريد؟ فقال:
«بعثني رسول الله (ص) إلى رجل نكح امرأة أبيه، أن أضرب عنقه، وآخذ ماله»
[٥].
وفي «المغني» لابن قدامة رواية اخرى مضافاً إليهما، قال: رفع إلى الحجّاج رجل اغتصب اخته على نفسها، فقال: احبسوه وسلوا من هاهنا من أصحاب محمّد (ص)، فسألوا عبدالله بن أبي مطرف فقال: سمعت رسول الله (ص) يقول:
«من تخطّى المؤمنين فخطّوا وسطه بالسيف»
[٦].
[١]. راجع: مستدرك الوسائل ٥٩: ١٨، كتاب الحدود والتعزيرات، أبواب حدّ الزنا، الباب ١٧، الحديث ٢ و ٦.
[٢]. مستدرك الوسائل ٥٨: ١٨، كتاب الحدود والتعزيرات، أبواب حدّ الزنا، الباب ١٧، الحديث ١.
[٣]. مستدرك الوسائل ٥٩: ١٨، كتاب الحدود والتعزيرات، أبواب حدّ الزنا، الباب ١٧، الحديث ٧.
[٤]. الفقه على المذاهب الأربعة ٩٩: ٥؛ المغني، ابن قدامة ١٥٢: ١٠.
[٥]. الفقه على المذاهب الأربعة ٩٩: ٥؛ المغني، ابن قدامة ١٥٢: ١٠.
[٦]. الفقه على المذاهب الأربعة ٩٩: ٥؛ المغني، ابن قدامة ١٥٢: ١٠ ..