أنوار الفقاهة في شرح تحرير الوسيلة (كتاب الحدود) - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٤٢٥ - يؤمر بالغسل والتكفين قبل الرجم
أوّلًا: الإشكال في مسمع كردين، وغاية ما يقال في توثيقه امور:
١ ما ورد من المدح في حقّه في كلام النجاشي وأنّه شيخ بكر بن وائل بالبصرة ووجهها وسيّد المسامعة وقول أبي عبدالله (ع) له:
«إنّي لُاعدّك لأمر عظيم يا أبا السيار»
[١].
٢ ما حكاه الكشّي، عن علي بن الحسن بن فضّال أنّه من أهل البصرة وكان ثقة وأنّه هو الذي قال له أبو عبدالله (ع):
«يا مسمع أنت من أهل العراق أما تأتي قبر الحسين (ع)؟»
إلى آخر الحديث المعروف وفي آخره وعده إيّاه بحضور الأئمّة عند موته[٢].
٣ اختاره سيّدنا الاستاذ الخوئي (قدس سره) أنّه وقع في أسناد «كامل الزيارات»[٣].
ولكن جميع هذه الامور قابلة للمناقشة، أمّا الأوّل: فإنّه لا يزيد على مدحه، والثاني: في بعض النسخ المعروفة حكيت هذه الرواية بدون التصريح بالوثاقة، فاختلاف النسخ مانع عن الأخذ به، والثالث: أنّ هذا المعنى بمجرّده غير كافٍ في إثبات الوثاقة، ولذا يحكى عن سيّدنا الاستاذ (قدس سره) رجوعه عن هذه المقالة وعدم الاعتماد بمجرّد وقوع الرجل في أسناد «كامل الزيارات». نعم، يستفاد من الجميع المدح البالغ في حقّه.
وثانياً: وقوع بعض من فيه القدح في السند مثل سهل بن زياد، ولكنّ الأمر في الجميع سهل بعد عمل المشهور بها، بل دعوى إجماعهم عليها مضافاً إلى ما عرفت من تظافر الحديث في الجملة.
وأمّا بحسب الدلالة فيقع الأمر في مقامات فهي كالصريحة في المراد، ولكن
[١]. جواهر الكلام ٣٩٠: ٣٥.
[٢]. معجم رجال الحديث ١٧٥: ١٩.
[٣]. معجم رجال الحديث ١٥٣: ١٨ ..