أنوار الفقاهة في شرح تحرير الوسيلة (كتاب الحدود) - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٣٣٩ - بعض آداب الحدود
الواسطة خفيّة في هذه المقامات جاز التمسّك فيها بالاستصحاب وإلا وجب خروج المورد منها.
الفرع الثاني: يلحق بالحامل النفساء، إذا كان الحدّ هو الجلد، والظاهر أنّه أيضاً ممّا لا خلاف فيه كما صرّح به صاحب «الجواهر» فقال: «بلا خلاف أجده نصّاً وفتوى»[١].
ويدلّ عليه أيضاً مضافاً إلى ما مرّ من القاعدة وأنّه مظنّة الضرر والخطر، غير واحد من روايات الباب.
منها: ما دلّ على عدم إجراء الحدّ على المستحاضة حتّى ينقطع دمها[٢].
فإنّه شامل لما نحن فيه بطريق أولى، وكذا الروايات الكثيرة الدالّة على عدم إجراء الحدّ على المريض، لإمكان إلغاء الخصوصية منها.
ومنها: ما ورد بالخصوص في النفساء مثل ما رواه صاحب «المستدرك» عن «العوالي» عن النبي (ص) أنّه أتى بامرأة في نفاسها ليحدّها، فقال:
«إذهبي حتّى ينقطع عنك الدم»
[٣].
ومنها: ما عن علي (ع) في «الجعفريات» قال:
«ليس على الحبلى حدّ حتّى تضع حملها ولا على النفساء حدّ حتّى تطهر ولا على المستحاضة حتّى تطهر ولا على الحائض حتّى تطهر»
[٤].
ويدلّ عليه كلّ ما دلّ على تأخير عن الرضاع والكفالة.
[١]. جواهر الكلام ٣٣٧: ٤١.
[٢]. راجع: وسائل الشيعة ٢٩: ٢٨، كتاب الحدود والتعزيرات، أبواب مقدّمات الحدود، الباب ١٣، الحديث ٣.
[٣]. مستدرك الوسائل ١٨: ١٨، كتاب الحدود والتعزيرات، أبواب مقدّمات الحدود، الباب ١١، الحديث ١٢.
[٤]. مستدرك الوسائل ١٨: ١٨، كتاب الحدود والتعزيرات، أبواب مقدّمات الحدود، الباب ١١، الحديث ٩ ..