أنوار الفقاهة في شرح تحرير الوسيلة (كتاب الحدود) - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٣٣٧ - بعض آداب الحدود
فأمر برجمها: فقال له على (ع): «
هب لك سبيل عليها، أي سبيل لك على ما في بطنها، والله يقول:
وَلا تَزِرُ وَازِرَةٌ وِزْرَ اخْرَى ...، فقال عمر: لا عشت لمعضلة لا يكون لها أبو الحسن، ثمّ قال: فما أصنع بها يا أبا الحسن؟ قال:
«احتط عليها حتّى تلد، فإذا ولدت ووجدت لولدها من يكفله فأقم الحدّ عليها»
[١].
٢ النبوي الشريف في امرأة ارتكبت ما يوجب حدّ الرجم قال (ص):
«إذا لا نرجمها وندع ولدها صغيراً ليس له من يرضعه»
. فقام رجل من الأنصار فقال: إليّ رضاعه يا نبيّ الله؟ قال: «فرجمها»[٢].
٣ ما في الحديث العلوي:
«انطلقي فضعي ما في بطنك، ثمّ أئتيني اطهّرك»
ثمّ لما وضعت قال لها:
«فأرضعيه حولين كاملين كما أمرك الله ...»
. وقال في ذيل الحديث:
«اكفلي ولدك حتّى يعقل أن يأكل ويشرب ولا يتردّى من سطح ولا يتهور في بئر»
[٣].
٤ ما عن الصادق (ع) في هذا المعنى[٤].
٥ وهناك رواية اخرى رواها العلامة المجلسي (قدس سره) في سياق الحوادث السنة التاسعة في امرأة من بني غامد جاءته (ص) وقالت: إنّي زنيت ... وكانت حبلى فأمر بها حتّى تضع حملها وتفطم ولدها، والقصّة طويلة نقلناها بالمعنى[٥].
وبعض هذه الروايات وإن كانت ضعيفة، ولكن سند بعضها قويّ مضافاً إلى انجبارها بالشهرة القطعية والقواعد المسلّمة.
وظاهر العبارة: أنّه إذا لم يخف على ولدها جاز جلدها ولكنّه فرض نادر.
[١]. وسائل الشيعة ١٠٨: ٢٨، كتاب الحدود والتعزيرات، أبواب حدّ الزنا، الباب ١٦، الحديث ٧.
[٢]. صحيح مسلم ١١٩: ٥، كتاب الحدود باب اعترف على نفسه بالزنا.
[٣]. وسائل الشيعة ١٠٤: ٢٨، كتاب الحدود والتعزيرات، أبواب حدّ الزنا، الباب ١٦، الحديث ١.
[٤]. وسائل الشيعة ١٠٦: ٢٨، كتاب الحدود والتعزيرات، أبواب حدّ الزنا، الباب ١٦، الحديث ٤.
[٥]. راجع: بحار الأنوار ٣٦٦: ٢١ ..